كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤٠٢

402

كتاب

الجزء الثالث عشر

ومن تزوج امرأة على امرأة وشرط أنه يأتيها ويعاشرها إذا أمكن له، وإلَّا فهو مع زوجته الأولى، فشرطت له ذلِكَ على نفسها، وذلك عند عقدة النكاح، ثُمَّ طلبت أن يعدل عليها في المعاشرة؛ فإذا رجعت عما شرطت له فذلك لها، ويلزمه أن يعدل عليها.

وإن تزوجها على أن يقسم لها في الأيَّام مرّة، فرضيت بذلك وأشهد عند النكاح على ذلك؛ فلا بأس إذا هو أنفق عليها.

وإن شرط أن لا يأتيها إلا يوم الجمعة أو يومين، فرضيت بذلك؛ فله شرطه، وإن هو آثر عليها فلا بأس إذا أنفق عليها. وإن كرهت ذلك كان | ذلك | لها إن شاءت؛ لأنَّ شرط الله قبل شرطه.

باطل.

وإن (1) تزوج على أن لا يمسكها إلا شهرًا؛ فهذا الشرط في التزويج يكره. ومن طلق امرأة على شرط ألا تتزوج بأحد بعده؛ فالطلاق جائز والشرط

ومن أراد فراق امرأة فقالت: لا تفارقني وأنا لا أريد منك نفقة ولا كسوة؛ فقد سمعنا أنَّه من تزوج امرأة بلا نفقة أنَّهم كرهوا ذلك. ومن أعتق أمة على أنه يتزوجها؛ فالشرط منتقض إلا أن تشاء هي أن تتزوّجه فذلك إليها، 340/ وقد تمَّ العتق.

وإن أعتقت امرأة خادمها لتتزوَّجه فذلك جائز لها، فإن شرطت عليه أن يتزوج بها لم يلزمه الشرط، فإن وفّى لها فحسن.

ومن تزوّج امرأة على أنَّه إن تزوج عليها فصداقها ألفا درهم، وإن لم يتزوج عليها فألف درهم؛ فهذا شرط يثبت عليه، والله أعلم.

(1) في (أ): ومن.