الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤٠٤404
كتاب
الجزء الثالث عشر
:مسألة في الزواج على عطية
ومن تزوج امرأة على عطيَّة لزوجته من أبيها، ثُمَّ رجع الأب عن عطيته؛ فلا رجعة له وإن كانت الزوجة هي التي ردّت على الوالد فجائز، ولا حجة للزوج في ذلك، ولا نقصان عليها في صداقها.
ومن تزوج إلى قوم على أن يعطوه أو يعطوها مالاً؛ فلما تزوجها كرهوا أن يعطوه هذه العطية؛ فإنّي أرى النكاح ثابتا عليه، ولهم الرجعة فيما وعدوه من هذه العطيَّة، فإن كان ضمن لها بصداق أكثر من أوسط | صدقات نسائها فليس عليه إلا كأوسط صدقات نسائها، والله أعلم.
مسألة: [فيمن تزوج على رضا أحد
ومن (1) ملك بامرأة واشترط رضا فلان - أعني رجلًا من الناس، فباشرها قبل أن يعلم رضا ذلك الرجل؛ فسدت عليه.
ومن تزوج على رضا والده أو والدها، ثُمَّ أمسكوا ما شاء الله، ثُمَّ زوجها الولي من آخر فدخل بها وولدت /342/ ولم يعبؤوا بالأمر الأول اشيئًا، ثُمَّ ذكر الملك الأوّل؛ فَإنَّه يفرّق بينهما وتأخذ صداقها من الأخير إن كان الأمر على جهالة، وإن كانوا دلّسوا عليه وكتموه ما كان؛ فلا نرى لها صداقًا، فإذا انقضت عدتها كانت عند زوجها الأول إن كان أمرهم في الأخير كان على جهالة.
مسألة: [في الزواج بشرط]
ومن تزوج امرأة وشرط عليها لا تكلّم فلانًا فمتى كلمته فلا صداق لها، ثُمَّ دخل بها؛ فإنَّ لها الصداق عليه والشرط باطل.
(1) في (م): تزوج.