الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤٠٥باب 21 في الاستثناء في النكاح والشرط والخيار وما يثبت من ذلك وما لا يثبت ويبطل
405
درهم
وكُلُّ تزويج على شرط غير معروف، مثل ألف درهم عاجلاً أو ألفي آجلاً، أو مئة نخلة أو مئة دينار أو عشرة، وصفاء، أو قال: قد زوجته فلانة، فإن كرهت فقد زوجته أختها فلانة؛ فما كان من نحو هذا ولم يكن جواز (1) فعليهم بتجديد النكاح على شرط معروف. وإن جاز الزوج ثمَّ النكاح، وللمرأة من الصداق كأوسط صدقات نسائها على قول بعض الفقهاء. قال أبو الحسن: أما قوله قد زوّجته فلانة فإن لم يرض فقد زوجته أختها
فلانة؛ فلا أحب تمام ذلك، وأنا واقف عنه، /343/ وبالله التوفيق.
وقال بعض: إنّ رجلاً تزوج امرأة ولم يفرض الولي عليه الها | مهرا، فلما أجيز إليها قبل أن يمسَّها قال إنّ وليّكِ زوّجني بلا مهر، وقد فرضت الآن على نفسي عشرة دراهم، فرضيت بذلك؛ فقيل: ليس لها إلا العشرة. وكل شرط شرطه أحد الزوجين (2) على صاحبه مِمَّا يمنعه، مِمَّا أباح الله تعالى له فهو باطل.
مسألة
ومن تزوج امرأة وشرط عليها إن ولدت منه فمهرها كذا، وإن لم تلد منه فمهرها كذا؛ فهذا شرط لا يجوز، ولها صداقها الأكثر مِمَّا شرط إلَّا أن يكون ضمن لها بأكثر من أوسط صدقات نسائها إن ولدت منه، فإن لم تلد منه حتى مات عنها أو فارقها فصداقها عليه كأوسط صدقات نسائها.
وإن شرط في عقدة النكاح أن عليها نفقتها وكسوتها؛ فذلك شرط
لا يثبت وعليه نفقتها وكسوتها.
(1) في (م) و (ن) خولف.
(2) في (م) و (ن): لزوجته.