الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤٠٦406
كتاب
الجزء الثالث عشر
ومن تزوج امرأة على صلاحها ولم يفرض لها صداقًا، فاختلفا ولم يتفقا على الصلاح قبل أن يدخل بها؛ فالنكاح منتقض، وإن اتفقا تَمَّ النكاح بينهما، وذلك قول أبي علي. فإن اختلفا في ذلك ثُمَّ اتَّفقا ودخل بها تَمَّ نكاحها. فإن اختلفا في صلاحها فإنَّها تخرج منه بغير طلاق؛ لأنَّ النكاح ينفسخ، ولو كان يكون طلاقًا لكان النكاح ثابتًا، ولكن إذا انفسخ /344/ النكاح لم يكن ثُمَّ طلاق.
ومن تزوج امرأة بصحار وهو في بلد آخر، وشرط على والدها عند عقدة النكاح أن يحملها إليه إلى بلده من صحار، فكرهت المرأة إلى| أن يجيء هو ويحملها إلى (1) بلده؛ قال أبو عبد الله: هذا نكاح تام ولا ينتقض، وليس على والدها حملها إلى بلده، وَإِنَّمَا هذا الشرط على غيرها ولا يلزم والدها هذا الشرط.
ومن أراد تزويج امرأة ودعته هي أيضا إلى تزويجها؛ فقال: لا أتزوجك حتّى تشهدي لي بكذا، درهما، فشهدت له أنَّ لفلان علي كذا على أن يتزوجني، فتزوجها بصداق، ثُمَّ رجعت عمَّا كانت أشهدت له به على نفسها، واحتج هو إنَّما تزوجها على ما أشهدت له به؛ فذلك شيء لا يثبت عليها.
مسألة (2): [في التزويج على مجهول]
اتفق أصحابنا في رجل تزوج بامرأة على صداق مئة نخلة وشربها وجارية لا تموت؛ أنَّ ذلك جائز. ثُمَّ اختلفوا في الجارية؛ فقال بعضهم: يدفع جارية ما يستخدم مثلها في تلك الزوجية، ثُمَّ ليس عليه بدل لها إن ماتت؛
(1) في النسخ: من.
(2) في (أ): «فصل» فوقها: «خ مسألة.