الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤٠٩باب 21 في الاستثناء في النكاح والشرط والخيار وما يثبت من ذلك وما لا يثبت ويبطل
409
ومن
وكذلك إن شرط أحدهما على صاحبه /347/ أن لا يطأ؛ فالشرط باطل، أراد الوطء منهما كان له؛ لأن عقد النكاح يوجبه، وأنهما يملكانه بالعقد، وسبيله سبيل ما يملك بالعقد. وكذلك إن شرط عليها أن يعزل عنها أو شرطته عليه، والله أعلم.
وإن اشترط الزوج أن لا يطأ، فطالبته المرأة بالوطء؛ فلها ذلك، ويلزمه أن يطأها ويعاشرها بالمعروف ولا ينفعه شرطه.
ولو اشترط عليها أنَّه لا يقدر على الجماع؛ فيلزمه أن يطأها حتّى تعلم منه أنَّه لا يقدر على ذلك.
مسألة: [في شرط الطلاق والصداق وغيرهما]
ومن تزوج امرأة وشرط عليه وليها أن يكون طلاقها في يده أو في يد وكيلها؛ فالشرط ثابت اللوليا، ويجوز طلاق من طلق منهم. وإن طلق الزوج
طلقت أيضًا. فإن كانت بكرًا فشرط على نفسه أنَّ لها عليه صداق مئة درهم إن افتضها، وإن لم يقدر على ذلك فلها خمسة (1) درهم؛ فلا يثبت هذا الشرط، ولها مئة درهم؛ لأنها أمكنته، والعجز جاء منه.
فإن شرط إن ولدت غلامًا فصداقها (2) مئة درهم، وإن ولدت جارية فخمسون درهما، وكذلك إن ولدت فمئة درهم وإن لم تلد فخمسون درهما؛ ففي ثبوت هذا الشرط اختلاف منهم من أبطله وجعل لها صداق المثل. ومنهم من قال: إذا ولدت كما شرط فذلك لها عليه فإن لم تلد فلها صداق المثل من نسائها. /348/
(1) في (أ): خمسمئة.
(2) في (م) و (ن) فلها.