كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤١١

باب 21 في الاستثناء في النكاح والشرط والخيار وما يثبت من ذلك وما لا يثبت ويبطل

411

ألا ترى أنه لو مات / 349/ ولم يعتقه، ثُمَّ طلّقها؛ كان عليه القيمة ولم يسقط موته صداقها الذي شرطته فمن هذا قلت: له القيمة، والله أعلم. وإذا شرطت امرأة على زوجها أنَّه إن تزوَّج أو تسرى فأمرها بيدها؛ فإن كان الشرط قبل العقد فهو باطل، وإن كان بعده فلها شرطها.

مسألة: [في شرط التزوّج]

ومن تزوج امرأة على صداق معلوم، وعلى أنَّها لا تأخذ منه إلَّا ما وجدت من ملكه إن مات عنها أو طلّقها، وأشهدت الله على نفسها، ثُمَّ طلّقها بعد (1) دخوله بها، فإنَّ لها كلّ ما فرضه لها، وهي منافقة في خلفها إيَّاه.

وإن أبرأت امرأة زوجها من صداقها على أن لا يتزوج عليها، ثُمَّ تزوَّج؛ فالتزويج له جائز وصداقها عليه.

ومن طلق امرأته على أن لا تتزوج بعده، ولها النفقة ما دامت لا تزوج؛ فالطلاق واقع والشرط باطل، ومحمد بن جعفر يثبت مثل هذا.

مسألة

ومن زوج على نفسه وماله؛ فالشرط في هذا تأكيد، وَإِنَّمَا ضمان الصداق عليه في نفسه.

ومن تزوج على رضا إنسان فمات ذلك الإنسان ولم يعلم منه رضا؛ فالنكاح فاسد. وكل من اشترط رضاه فالشيء (2) موقوف حتّى يعلم

(1) في (أ): قبل.

(2) في (م) و (ن): فالنكاح.