كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤١٢

412

كتاب

الجزء الثالث عشر

رضاه، فإن صار إلى حالة لا يعلم (1) منه /350/ رضاه (2) فسد ذلك الشيء

المشترط فيه.

مسألة: [فيمن تزوّج امرأة على شرط]

ومن تزوج امرأة على أنَّها لا تأخذ إلا ما وجدت في ملكه وأشهدت الله ا تعالى | على نفسها بذلك؛ فإن كان أقل من صداقها، فإذا لم تعقد على صداق معلوم ففي ما شرطت اختلاف بين الفقهاء؛ فمنهم من قال: ليس لها إلا ما وجدت في ملكه؛ لأنَّ شروط النكاح كلّها مجهولة، وقد ثبتها المسلمون فلها ذلك، وليس عليه غيره.

ومن تزوج امرأة وشرط عليه إن هو أتى بصداقها إليه إلى ثلاثة أشهر وإلا فلا زوجة له، فجاء الزوج بعد ثلاثة أشهر بعشرة أيام بصداقها، فأبوا أن يسلّموا إليه زوجته وقالوا: إنَّ المدة قد فاتت؛ فذلك شرط باطل، والزوجة زوجته والحق عليه.

ومن تزوج وشرط إن لم أجئ إلى كذا وكذا فليست لي بامرأة؛ فقيل: لهم شرطهم. قال أبو عبد الله: النكاح ثابت، إلا أن يشترطوا عليه إن لم يجئ إلى كذا وكذا فهي طالق فلهم شرطهم.

ومن تزوج امرأة | على عشرين نخلة، وطلبت إليه شربها من الماء فامتنع؛ فلا يحكم عليه بما لم يشرط عليه من الحق عند عقدة التزويج،

وعلى هذا العمل.

(1) في (م): يعرف.

(2) في (م) و (ن): رضى.