الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤١٥باب 21 في الاستثناء في النكاح والشرط والخيار وما يثبت من ذلك وما لا يثبت ويبطل
415
فإن قالوا: إن جئت إلى وقت كذا وإلا فلا نكاح لك، ولم يسموا طلاقًا؛ فلهم شرطهم، وأحب أن يسمّوا طلاقًا.
ومن تزوج وشرط على المرأة أن لا يأتيها إلا نهارًا؛ فذلك مكروه. فإن كان قد ذكر ذلك قبل عقدة النكاح وأجابوه إليه؛ فمتى شاءت المرأة أخذته بنصيبها من الليل والنهار، ولا يكون الذي قبل عقدة النكاح شيئًا.
وكذلك يكره أن يشترط عليها في عقدة النكاح أني أكون عند امرأتي فلانة سنة وأكون عندك شهرًا؛ فإن كان ذلك قبل عقدة النكاح فأرادت المرأة /353/ أن تأخذ نصيبها من الليل والنهار فذلك لها، وليس تلك العقدة بشيء إذا لم يكن الشرط في عقدة النكاح، ويكره أن يكون ذلك عند
العقدة.
درهم،
ومن تزوج امرأة وشرط لأهلها إن تركها في دارها فصداقها ألف وإن نقلها فصداقها، ألفان، وكذلك إن شرط إن نقلها فصداقها ألفان وإن لم ينقلها فصداقها ألف فكله
درهم سواء، والشرط في ذلك ثابت
(2)
أتاها خبر
وإذا (1) شرطت المرأة على الزوج قبل التزويج أو حين التزويج فقالت: أرضى على أنَّ لي الرأي عليك في نفس في الجماع والعمل والخروج من المنزل وجميع ما يجب على المرأة للزوج، ما أردت فعلت وما أردت تركت، وأنت تبع لي في السكنى تتمّ حيث أُتِمَّ وتقصر حيث أقصر؛ فإن هذه الشروط كلّها، باطلة وإنّ لها السكني حيث أرادت. فإن تراضيا على ما شرطت عليه بعد العقدة تمَّ التزويج، فإذا رجع الزوج فلم يتمّ لها تلك الشروط التي شرطتها عليه كان له ذلك، إلَّا
(1) في (م) و (ن): وإن. (2) في (أ): «في نفسي عليك».