كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤١٦

416

كتاب

الجزء الثالث عشر

السكنى فَإنَّه لها حيث شرطت، ولها على الزوج ما للنساء (1) وللزوج عليها ما للرجال.

ومن تزوج امرأة ولها أولاد من غيره، فتركت شيئًا من صداقها على أن أولادها يسكنون معها عند زوجها، فقبل الزوج بذلك ثُمَّ رجع عنه؛ فإنَّ هذا الشرط ثابت على /354/ الزوج إذا كان ذلك عند عقدة النكاح، ولا رجعة له بعد ذلك في هذا، سواء شرطت المرأة كون أولادها معها أبدًا وما دام زوجًا لها أو لم تشترط، فالشرط الأول ثابت، وقد تجوز الجهالة في وكذلك إن شرط لها على نفسه: أنَّك إن أخذتني فلك علي أن أفارقك متى شئت وأعطيك صداقك، أو أبرئ لك نفسك، فتزوجته على ذلك؛ فالتزويج تام والشرط باطل.

الصدقات.

وكذلك إن شرطت عليه أن رأيها في نفسها يتقدم رأيه في جماع وغيره، وخروج من منزله وجميع ما يجب على المرأة للزوج)، ما أرادت فعلت وما أرادت تركت؛ فكلُّ ذلك باطل، وعليها ما على النساء ولها ما لهنّ، وكذلك للرجل ما للرجال وعليه ما عليهم فأمَّا إن شرطت السكنى فلها حيث شرطت؛ روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «إنّ أحق الشروطِ أَن يُوفَّى به ما استحللتم به الفروج» (3).

ومن خطب إلى قوم ليزوّجوه فأبوا إلا أن يشترطوا عليه أن كل امرأة تزوجها فهي طالق، وكل سريّة يتسراها فهي حرَّة، فزوجوه على ذلك؛ فإن

(1) في (أ): + «نسخة ما يجب للمرأة على الزوج».

(2) في (م) و (ن) للمرأة على الزوج».

(3) رواه البخاري، عن عقبة بن عامر بلفظ قريب باب الشروط في المهر، ر 2572، 970/ 2. ومسلم، مثله، باب الوفاء بالشروط في النكاح، ر 1418، 1035/ 2. وقد مرت هذه المسألة

قبل فقرتين مع اختلاف بسيط، واستدلال في هذه أكثر.