كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٠٦

? • ?

كتاب

الجزء الأول

وقال المفضل: البارئ الخالق فأتبع النعت بمثله لاختلاف الصفتين،

:

كما يقال عاقل لبيب واللب هو العقل والعرب تقول هذا كثيرًا. قال كعب بن سعيد الغنوي:

أخي ما أَخي لا فاحِسٌ عِندَ بيته وَلا وَرعٌ عِندَ اللقاءِ هَيوبُ (1)

والورع هو الهيوب، وكرَّرهما لاختلاف اللفظتين.

والبارئ في اللغة: معناه التسوية (2)، يقال: برى القلم، إذا سواه، وبرى القوس، إذا نَحتها وسوَّاها. وفي المثل: أعط القوس باريها. وقال الشاعر:

يا باري القوس بريًا ليس يُحسِنه لا تظلم القوس أعط القوس باريها (3)

أي من ينحتها على علم ومعرفة وحكمة.

وقيل: كُلّ شيء نحته بريته. قال الشاعر:

يمثل الحَنِي بَرَاهَا الكَلَالُ [فَيَركَبْنَ أَلا وَيَنْضُونَ آلا (4) وقال براها الكلال؛ أي: نحتها، ولم يهمز، وأكثر العرب على ترك الهمز، من البرية.

(1) في النسخ: «عند ريبة ولا قرع عند اللقاء هيوب»، ولم نجد من ذكره بهذا اللفظ. والبيت من الطويل لكعب بن سعد الغنوي (ت: ه ق. هـ) في ديوانه. انظر: الأصمعي: الأصمعيات، ص 95. العقد الفريد، 233/ 3. وجمهرة أشعار العرب للقرشي، 210/ 1. والأمالي للقالي، 152/ 2. (2) في جميع النسخ: «التسمية»، وهو سهو. (3) البيت من البسيط لم نجد من نسبه. انظر: العسكري: جمهرة الأمثال، 76/ 1. الثعالبي: التمثيل والمحاضرة، 396/ 1. الأعشى، 485/ 2.

صبح

(4) البيت من المتقارب للحطيئة، ذكره أبو زيد القرشي (ت: 170 هـ) في جمهرة أشعار العرب بلفظ: « … طَوَاهَا الكَلَالُ … فَيَنْصُونَ آلَّا وَيَرْكَبْنَ آلا». وفي الموسوعة الشعرية بلفظ: يمثل … يَنزِ عن آلا وَيَركُضنَ آلا».

٦٠٥ / ١١٬٢٣٨