كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤٢٥

باب 22: في الصداق وأحكامه

425

(الطلاق: (2)، وقال أيضًا: ﴿فَإِمْسَاكُ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحُ بِإِحْسَنٍ﴾ (البقرة: 229) في

وفاء المهر.

وقال عمر بن

الخطاب رحم الله: / 360/ «من الكبائر من نقص مهر امرأته، وأجرَّ أجيره)». وعن النبي: ثلاثة أنا لهم خصم يوم القيامة: - منهم - صلى الله عليه وسلم من ظلم امرأة صداقها» (2).

ذكر الله التي طلقت ولم يدخل (3) بها وقد سمى لها مهرها، فقال: فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ) يعني: فعليك نصف المهر. قال ابن عباس: ثُمَّ استثنى الله وعمل فقال: ﴿إِلَّا أَن يَعْفُونَ﴾ (البقرة: (237) يقول: إلَّا أن تترك النساء نصف المهر للزوج فتقول المرأة: لم يدخل بي ولم ينظر إلى عورتي، فتعفو عن نصف المهر فتتركه لزوجها. ثُمَّ قال أَو يَعْفُوا الَّذِي بِيَدِهِ، عُقْدَةُ النِّكَاحِ) (البقرة: 237) يعني: الزوج، فيوفّيها المهر كله، أو يقول: كانت في ملكي ومنعتها الأزواج فيعطيها المهر كلّه. قال: ﴿وَأَن تَعْفُوا) يعني: وأن تتركوا (5) أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ (البقرة: (237)؛ يقول: إن تركت المرأة نصفها من حقها أو أعطاها الرجل المهر كله فهو أعظم لأجرهم.

قال ابن محبوب: الذي بيده عقدة النكاح هو الزوج أن يعفو فيعطي الصداق تاما. وقيل: هو أن يكون قد أعطى الصداق كله فيعفو [عن] استرجاع نصفه والله أعلم به وليس للولي هاهنا عفو. وقيل: هو الأب يعفو عن مهر

ابنته فيتم عليها ذلك.

(1) في (م) و (ن): «أو أجيرًا أجرته». (2) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ. (3) في (أ): وليدخل.

(4) في (م) و (ن): قال.

(5) في (م) و (ن): + يعني.