الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤٢٦426
كتاب
الجزء الثالث عشر
مسألة [في سبب نزول قوله تعالى: لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ … ]
قال: نزلت في رجل من الأنصار تزوج امرأة من بني حنيفة ولم يسم لها مهرًا، ثُمَّ طلّقها / 361/ قبل أن يمسها، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «أطلقتها؟» قال: نعم، لم أجد نفقة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (فهل أمتعتها شيئًا؟» فقال: لا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: متعها بثلث شملتك التي عليك، أما إنّها لا تسوى شيئًا ولكن أحببت أن أحيي السُّنَّة». ثُمَّ إِنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كساه ثوبين بعد ذلك فتزوج امرأة أمهرها أحدهما. يقال: أمهرت المرأة فهي ممهورة، ومهرتها وهي ممهرة؛ كلُّه جائز. قال
الأعشى:
وَمَنكوحَةٍ غَير ممهورَةٍ وَأُخرى يُقالُ لَهُ فادِها (2)
وأنشد أبو زيد: أُخِذنَ اغتصابًا خِطبَةً عَجْرَفِيَّةً وأُمهرنَ أرماحًا من الخط ذُبَّلا (3) ويروى: «وأرى من دار الخط ذبلا). الخط: موضع بالبحرين. وفي مَثَل: هو أحمق من الممهورة إحدى خَدَمَتَيها (). والخَدَمَة الخلخال
(1) ذكره القرطبي في تفسيره بمعناه دون إسناد، 202/ 3. (2) البيت من المتقارب للأعشى في ديوانه انظر: الموسوعة الشعرية. المبرد: الكامل في اللغة، 143/ 1 (ش).
(3) البيت من الطويل، للقحيف بن خمير العقيلي (ت 130 هـ) في ديوانه (الموسوعة الشعرية). ونسبه المبرد للمازني في الكامل، 143/ 1 (ش).
(4) في (م) و (ن): ـ «ويروي: وأرى من دار الخط ذيلا»، ولم نقف على من ذكر هذه الرواية. (5) يُضرب مثلاً للأحمق البالغ من الحمق النهاية، وذلك أنّ رجُلًا تزوج امرأةً، فلما دخل عليها قالت: لا أطيعك أو تُعطيني، مهري، فنَزَع إحدى خَدَمَتَيْها من رجلها ودفعها إليها،
فَرَضِيت بها مهرًا لِحُمقها. انظر: تهذيب اللغة، (مهر).