الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤٢٧باب 22: في الصداق وأحكامه
مسألة [متى يجب الصداق؟]
427
ومن طلق امرأة قبل الدخول فلا عدة عليها وتبرأ منه بتطليقة، ولها نصف ما فرض لها إِلَّا أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوا الَّذِي بِيَدِهِ، عُقْدَةُ النِّكَاحِ} (البقرة: 237) فيوفيها المهر.
مهرها
قال جابر بن زيد: والذي بيده عقدة النكاح الزوج، وعفوه أن يعطيها كلّه. وقال: أي الزوجين مات قبل الدخول ورث الحي منهما الميت وإن لم يكن بينهما مهر لها، إلا أن يكون قد وقع عليها أو نظر فرجها أو
مشه بفرجه أو بيده /362/ فلها مهر بعض نسائها أو بعض أخواتها.
ومن ملك امرأة وفرض لها مهرًا، ثُمَّ لم يجد ما ينقدها، فنقدت المرأة من قبلها؛ فهو حلال له.
وقال محمد بن محبوب الله: من ملك امرأة ثُمَّ نظر إلى فرجها في ظل الماء، ثُمَّ طلّقها قبل الدخول؛ فليس عليه إلا نصف الصداق. وقال أبو محمد وأبو صفرة مثله. وقال موسى بن موسى عن والده موسى: إنَّ لها
صداقا كاملاً.
واختلفوا فيمن طلق امرأته ولم يدخل بها وهو مريض؛ فمنهم من قال: لها الصداق كاملاً والميراث وعليها العدة. وقال بعضهم: لها الميراث ونصف
الصداق.
ومن تزوج على عاجل وآجل؛ كان أبو عبيدة يقول: الأجل أجل حتّى يتزوج عليها أو يتسرى أو يحتاج إلى خادم أو يموت، وإلا فهو آجل حتَّى يموت. وقال أبو عبد الله أصحابنا يقولون ليس عليه أن يعجلها صداقها إذا
تسرى عليها.