الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤٢٩باب 22: في الصداق وأحكامه
429
مسألة (1)
وإذا تزوج مشرك بمشركة على خمر أو (2) خنازير، ثُمَّ أسلما؛ | قال بعض ا لها مثل صدقات نسائها ونساؤها من هو مثلها مِمَّن هو في قدرها. وقال بعض قيمة الخمر والخنازير. قال أبو معاوية |: ولا بأس أن يكون لها قيمة الخمر والخنازير.
ومن تزوج بامرأة ثُمَّ تزوّج بابنتها ولا يعلم (3)، ثُمَّ علم قبل الدخول بها؛ فسدتا جميعا، وللتي دخل بها الصداق كاملاً، وللتي لم يدخل بها نصف الصداق، وعلى المدخول (4) بها العدة.
ومن تزوج بامرأة ولم يدخل بها، ثُمَّ تزوّج ابنتها ودخل بها، ثُمَّ وطئ الأم بعد دخوله بالبنت؛ فلكلّ واحدة صداقها كاملاً. /364/
(1) في (أ) + قوله تعالى: ﴿إِلَّا أَن يَعْفُونَ﴾ قال الفراء: ثبتت النون؛ لأنه فعل للنسوان، والنسوان بالنون في كل حال. يقول: هنّ يضربن ولم يضربن ولن يضر بن؛ لأنك لو أسقطت النون في الجزم والنصب لم يستين لها تأنيث، وَإِنَّمَا قالت العرب: لم يعفوا القوم، ولن يعفوا الرجلين؛ لأنَّهم زادوا /394/ الاثنين في الفعل ألفًا ونونا؛ فإذا أسقطوا النون في [الفعل] للجزم أو للنصب دلّت الألف على الاثنين. وكذلك واو يفعلون يدلّ على الجمع إذا أسقطت النون جزم أو نصب. وقال الجياري: إنَّمَا قال يَعْفُونَ}؛ لأنَّ كلّ ما كان على فعل يفعل في آخره واو؛ فلفظ المذكر والمؤنث فيه سواء؛ ألا ترى يوسف [قال] رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ} وَإِنَّمَا النساء يدعونه. وقال تعالى: ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ الَّتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا﴾ كُلَّ هذا لفظ المذكر والمؤنث فيه سواء؛ لأنَّك تقول: عفا يعفو ودعا يدعو، ورجا يرجو، وكذلك هم يتلون في كتاب الله؛ لأنَّك تقول: تلا يتلو، وهنَّ يتلون، وما أشبه ذلك». وسيأتي ذكر هذه العبارات كاملة بعد قليل في النسخ بما فيها (أ)؛ فلهذا أثبتناها في مكانها المناسب، كما أن
العبارات التي في النسخ (م) و (ن) أصح من هذه العبارات، والله أعلم.
(2) في (م) و (ن): و.
(3) في (م) و (ن): «ولم تعلم به».
(4) في (أ): الداخل.