كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤٣٠

430

كتاب

الجزء الثالث عشر

فإن تزوج امرأة ودخل بها، ثُمَّ تزوّج بابنتها ودخل بها، ثُمَّ وطئ الأمّ بعد دخوله بالبنت؛ قال الفضل بن الحواري (1): فلكل واحدة صداقها كاملا، ثُمَّ قال: لا تكتب عني فيها شيئًا. وقال بشير بن مخلد في هذه المسألة: ما كتب عن الفضل (2).

فصل: في قوله تعالى: {إِلَّا أَن يَعْفُونَ]

نحو

قوله تعالى: {إِلَّا أَن يَعْفُونَ) قال الفراء: ثبتت النون؛ لأنه فعل للنسوان والنسوة بالنون في كل حال. تقول: هنَّ يضربن، ولم يضربن، ولن يضر بن؛ لأنَّك لو أسقطت النون في الجزم والنصب لم يستبن لها تأنيث، وَإِنَّمَا قالت العرب: «لن يعفوا للقوم» و «لن يعفوا» للرجلين؛ لأنهم زادوا للاثنين في الفعل ألفًا ونونًا، فإذا أسقطوا نون الاثنين للجزم أو للنصب دلّت الألف على الاثنين، وكذلك واو يفعلون يدلّ على الجمع إذا أسقطت

النون جزم أو نصب.

وقال الجبائي (3): إِنَّمَا قال: {يَعْفُونَ؛ لأنَّ كلّ ما كان على فعل يفعل في آخره «واو» فلفظ المذكّر والمؤنث فيه سواء؛ ألا ترى إلى قول يوسف: رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ) (يوسف: (33)، وَإِنَّمَا النساء كنّ يدعونه. وقال تعالى: ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ الَّتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا﴾ (النور: (60) كل هذا لفظ المذكر والمؤنث فيه سواء؛ لأنَّك تقول: عفا يعفو، ورجا يرجو، ودعا يدعو، وكذلك هنّ يتلون كتاب الله؛ لأنَّك تقول: تلا يتلو.

(1) في (م) و (ن): - «قال الفضل بن الحواري».

(2) في (م) و (ن): - «وقال بشير بن

(3) في (م) و (ن): اللحياني.

مخلد

في هذه المسألة: نحو ما كتب عن الفضل».