كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤٣٣

باب 22: في الصداق وأحكامه

433

ومن تزوج على مئة درهم ثُمَّ صالحها من المئة على خادم، ثُمَّ طلّقها

قبل الدخول وقد قبضت الخادم وهو قائم في يدها؛ فعليها نصف الخادم. متع شريح بخمسمئة درهم ومتع عبد الرحمن بن عوف بجارية سوداء. وعن ابن عمر أنَّه متع امرأته خادما، / 366/ وفعل ذلك عروة بن الزبير. وقال قوم: لا حد لذلك يوقف عليه، وهو قول عطاء ومالك والأوزاعي وغيرهم؛ واحتجوا بقوله تعالى: {عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ

قدره

(البقرة: 236).

قال بعض أصحاب الظاهر: إذا تزوج امرأة على صداق معين، فتصرفت أو هبة أو غير ذلك، ثُمَّ طلّقها قبل الدخول؛ وجب عليها ردّ نصف ما فرض لها بإجماع، ولولا الإجماع ما وجب ذلك غير أن لا حظّ

فيه من بيع

للنظر مع الإجماع.

مسألة: [فيمن متع على مبلغ]

[منهم من] متع امرأته بعشرين ألف درهم، ومتع كل واحد منهم أنس بن مالك والأسود بن يزيد (1) بثلاثمئة درهم، ومتع (2) شريح بخمسمئة

درهم.

وإن تزوجها على ألف درهم، فأعطاها عبدا يسوى ألف درهم، ثُمَّ طلّقها قبل الدخول ثُمَّ مات العبد؛ فَإنَّها تردّ عليه النصف.

(1) الأسود بن يزيد بن قيس، أبو عمرو النخعي (75 هـ): من فقهاء التابعين الكبار. روى عن أبي بكر وعمر وعلي وابن مسعود وغيرهم وثقه أحمد ويحيى بن معين، قالت عائشة: «ما الأسود». انظر: تذكرة الحفاظ، 48/ 1. والزركلي: الأعلام،

بالعراق رجل أكرم عليّ من

330/ 1

(2) في (أ): + من.