كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤٣٥

باب 22: في الصداق وأحكامه

مسألة: [في متعة المرأة]

435

ومن تزوج امرأة على ماله من قرية كذا ورضيت بالنكاح، فلما بلغها أنَّه تزوجها على ماله من قرية كذا قالت لا أرضى بذلك؛ فإذا دخل بها فليس لها إلا ما فرض لها وليها. وإن لم يدخل فبعض قال: ينتقض النكاح، وقال بعض النكاح تام، وليس لها إلا ما فرض لها وليّها. وقال الفضل: أنا آخذ بقول من قال: ينتقض النكاح إذا لم يدخل بها.

ومن تزوج امرأةً وأُمَّها ولا يعلم ثُمَّ مات قبل الدخول بها؛ فالمهر والميراث والعدَّة للأولى منهما، ولا مهر للأخرى ولا ميراث ولا عدة عليها.

/368/

ومن تزوج امرأة فطلقها قبل الدخول ولم يُعلمها، ثم دخل بها؛ فلها مهر كامل ونصف مهر، النصف بطلاقه إيَّاها والمهر الكامل بدخوله عليها، ولا تحل له أبدًا.

ومن تزوج امرأة لم يفرض لها، فمات قبل الدخول؛ فلها الميراث وعليها العدة ولا مهر لها. فإن طلقها اثلاثا | قبل أن تدخل؛ فلا مهر لها ولها المتاع، قال الله تعالى: لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَقْمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ} (البقرة: (236) فلهنّ المتاع في الطلاق، وقال الله تعالى: فَمَيّعُوهُنَّ وَسَرْحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا).

(236

وإن مات وقد تزوجها على غير شيء؛ اكان لها | كأوسط صداقها أو صدقات نسائها، وإن مات قبل الجواز فلها المتعة.

في

وقيل: متع جابر بن زيد بخمسين درهما. وقيل: متّع غيره بثوبين. وليس ذلك شيء مؤقت، وأحبّ أن يكون ذلِكَ على قدر سعة الرجل وقدر