كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤٣٨

438

كتاب

الجزء الثالث عشر

لها مهر بموتهما جميعًا قال: فإن ماتت هي ورثها إذا كانت اهي | علمت بالعقد ورضيت؛ لأنَّ الميراث يجب بالعقد والصداق بالتسمية. ولا صداق عليه في قول أصحابنا.

ا و ا إذا ماتت فادّعى هو أنَّها رضيت فعليه البيّنة، وإن مات هو فادعت أنَّها رضيته زوجًا، فالقول قولها /370/ مع يمينها.

وقال أبو الحسن أيضًا: لا صداق لها إذا مات عنها ولم يفرض لها صداقًا ولها الميراث. وقيل لها كأوسط صدقات نسائها، لا وكس ولا شطط، ورفعوا ذلك إلى ابن مسعود، وأنَّهم ترافعوا إليه فوقف فردّهم فاختلفوا إليه، حتَّى بعد حين فَرَض لها وقال لها صداق وسط (1) لا وكس ولا شطط، فرفع إليه رجل خبرًا عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنَّ امرأة مات زوجها فحكم لها كمثل صداق المثل»، ففرح ابن مسعود بموافقة حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله أعلم. وفي آثار أصحابنا: إن مات قبل الجواز ولم يفرض الها | صداقًا؛ فلا صداق لها ولها الميراث وهذا رأيهم؛ إنَّمَا رفعت رأي ابن مسعود استحسانًا مني ألحقته في الأثر لحال هذا الخبر، فالله أعلم.

ووافق أصحابنا في هذا قول الشافعي، وخالف أبو حنيفة وأوجب لها مهر المثل؛ واحتج بخبر رواه أنَّ أناسًا من أشجع، منهم: معقل بن يسار وأبو الجرّاح صاحب (2) الأشجعي قالوا لابن مسعود حين حكم فيها بمهر

(1)

في (أ): «الصداق كأوسط». (2) في (أ): «صاحب راية». وفي (ن): «وأبو الحسن أخ صاحب». وهو: أبو الجراح، وقيل: الجراح بن أبي الجراح الأشجعي: روى قضاء النبي صلى الله عليه وسلم في بروع بنت واشق. روى عنه: أبو حسان الأعرج وخلاس بن عمرو وعبد الله بن عتبة. روى له أبو داود هذا الحديث. انظر: المزي: تهذيب الكمال، تر 907، 513/ 4. الرازي: الجرح والتعديل، تر 1581،

352/ 9