الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤٣٩باب 22: في الصداق وأحكامه
439
المثل: «نشهد) أن رسول الله قضى في امرأة منا يقال لها: بروعُ بنت واشق الأشجعية (2) بمثل قضائك هذا»، وأنَّ ابن مسعود فرح بذلك فرحًا لم يفرح بمثله بعد الإسلام.
ورد الشافعي هذا الخبر وقال: لا /371/ أدري أنه معقل بن يسار ولا معقل بن سنان، وأنَّ عليَّا لَمَّا بلغه هذا الحديث قال: ما نصنع بقول أعرابي يبول (3) على عقبيه على كتاب الله وسنة رسوله])، وردّ خبره ولم يقبله. وتارة عن (5) أشجع. وكان ابن أبي هريرة يقول: إن لم يثبت الحديث
فلا مهر لها.
ومن
مسألة فيمن تزوّج بصداق ما]
فأعطاها الألف ثُمَّ أعطته إيَّاه فقالت: يكون
ملك امرأة بألف درهم، معك حتّى أرى رأيي، ثُمَّ طلّقها وزعم أن الألف ذهب؛ قال مسبح وأبو
الوليد: إنَّه يدركها بخمسمئة درهم وقالا عليه يمين بالله ما خانها.
قال بشير: يجوز للرجل أن يتزوج بصداق ويقرّ ألّا مال له، فإن مات ولم يقض ما عليه رجا الله تعالى له أن يقضي عنه، أو قال: لا شيء عليه؛ لأن له في الأصل لا بد أن يتزوج.
(1) في (م) و (ن): شهدا.
بن
(2) بِرْوَعُ بنتُ وَاشِقٍ الرَّواسِيَّة الكِلابيَّة الأشجعيَّة (ق 1 هـ): صحابية مات عنها زوجها هلال مرَّة الأشجعي ولم يفرض لها صداقًا فقضى لها رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل صداق نسائها. انظر:
ابن عبد البر: الاستيعاب، تر 3253، 1795/ 4. ابن الأثير: أسد الغابة، تر 6758، 42/ 7.
(3) في (أ): بذلك.
(4) هذه الإضافة من: تفسير الثعلبي، 191/ 2.
(5) في (م) و (ن): «ويسار عن».