الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤٤٠440
كتاب
الجزء الثالث عشر
مسألة [في أحكام من ملك ثمَّ طلق
ومن تزوج امرأة فمكث سنة أو أقلّ يصيب منها دون الجماع، ثُمَّ طلّقها؛ فإن نظر الفرج أو مشه وجب الصداق كلّه، ولا عدة عليها؛ لأنه لم يفض إليها. وأما التي ملكت ولم يفرض لها صداقًا ولم يدخل ثُمَّ مات؛ فلا مهر لها
ولها الميراث، وعليها عدة المتوفّى عنها زوجها، وهو رأي أبي الشعثاء. ومن ملك امرأة فمش دبرها بيده أو بذكره، ثُمَّ طلّقها؛ لم يلزمه صداقها (1). وإن نظر إلى بطنها أو شعرها / 372/ ثُمَّ طلّقها قبل الدخول؛ فلها نصف الصداق ولا عدّة عليها. فإن نظر إلى فرجها لا غيره؛ فلها الصداق ولا عدة عليها.
ومن طلق زوجته قبل الدخول ولم يسمّ مهرًا ومات؛ فلا صداق لها، ولها الميراث ولا عدة عليها. قال أبو عبد الله: ويمتعها، إلا أن يكون طلقها في مرض، فإذا حبست عن التزويج نفسها بقدر عدَّة المطلقة فلها الميراث ولا صداق لها.
وكذلك إن مات عنها من قبل الدخول ولم يطلقها، ولم يكن فرض لها مهرا؛ فلها الميراث ولا مهر لها ولا متعة. فإن سمى لها صداقًا وطلّقها قبل
الدخول فلها نصف الصداق، وإن كان دخل بها فلها الصداق كاملاً.
ومن مات ولم يسم صداقًا؛ قال جابر وأبو عبيدة والربيع: لها الميراث وعليها العدة ولا صداق لها. وكان جابر يقول: ليس لها صداق ولو طلّقت (2) فكيف لها بعد موته؟! وَإِنَّمَا لها في كتاب الله المتعة.
(1) وسيأتي في المسألة الآتية مثلها أنَّ لها نصف الصداق، فتأملها.
(2) في (م) و (ن): طلبت.