الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤٤١باب 22: في الصداق وأحكامه
441
عن أيوب (1) عن نافع: أنّ (2) ابن عمر زوج ابنه بعض آل عمر ولم يذكر لها صداقًا، فمات قبل أن يدخل بها، فانطلقوا إليه يطلبون الصداق فقال: ما لكم عندي شيء؟ ولو كان لكم عندي شيء لأعطيتكموه، فحاكموه إلى زيد بن ثابت فقضى لها الميراث ولا صداق لها.
مسألة: [فيمن طلق قبل الدخول أو بعده]
ومن طلق زوجته قبل الدخول بها إلا أنَّه أدخل في دبرها أصبعه؛ /373/ فلها نصف الصداق وكذلك وجدت عن مُحمَّد بن محبوب
ومن
:
طلّق زوجته ولم يدخل بها حتّى (3) حضره الموت؛ فلها صداقها كاملاً، ولا عدة عليها ولا ميراث لها. وبعض قال (4) لها الصداق والميراث وعليها العدة. وقال بعض: إن حبست نفسها عن التزويج بقدر العدة فلها الصداق، والميراث وعدَّتها هاهنا عدة المميتة. وقال بعض لها نصف الصداق ولا ميراث لها ولا عدة عليها. وقال أبو عبيدة: إن لم تتزوج واعتدت منه فلها صداقها ولها الميراث، وإن تزوّجت ولم تعتد فلها نصف الصداق ولا ميراث لها، وهي امرأة يختلف الفقهاء فيها.
:
ومن تزوج امرأة على صلاحها ولم يفرض صداقا، واختلفا ولم يتفقا
على الصلاح قبل الدخول؛ فالنكاح ينتقض، وإن اتَّفقا تمَّ النكاح بينهما.
(1) أيوب بن أبي تميمة كيسان السختياني البصري، أبو بكر (66 - 131 هـ): تابعي عالم، محدث ثقة، ناسك، تُوفّي بالطاعون. أخذ عن جابر بن زيد. انظر: الذهبي: تذكرة الحفاظ، 130/ 1، تر 117. الزركلي: الأعلام 38/ 2
(2) في (م) و (ن): عن. (3) في (أ): + «نسخة حين».
(4) في (م) و (ن): «وقال بعض».