كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٠٨

608

كتاب

الجزء الأول

وقال أبو الحسن رحمه الله: السَّلام ذكر سلامة على من ذكره، وهو الذي

يسلم الناس من جوره.

قال المفصل: السَّلام هو الذي يسلم من أطاعه من

عذابه.

وقال الحسن: السلام الذي سلم الخلق من ظلمه، وَكُلّ ما أمر به فهو سلام. ومعنى سلام عليكم: أي: أمان لكم مِمَّا تخافونه.

والسلام والسلامة واحد، وقيل: هو مصدر / 134 / السلامة. قال الله وعل: فَسَلَمُ لَكَ مِنْ أَصْحَاب الْيَمِينِ} (الواقعة (91)؛ أي فسلامة لك منهم؛ أي: يحيونك عنهم بالسلامة، وهو معنى قول المفسرين: ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴾ (الفرقان: (63)، قالوا: صوابًا من القول؛ لأنَّه قد سلم من الكذب والعبث والإثم. قال الكميت:

يقض زُورٌ هُنَاكَ حَقَّ مَزُورِي ن وَيَحبُ السَّلَام أَهلُ السَّلام)

قال: يعني يا أهل السلام؛ لأنَّهم أهل مكة؛ لأنَّهم أهل الله.

قال ابن الكلبي (2): إنَّما سمُّوا بذلك حين أرسل الله تعالى الطير الأبابيل على الحبشة فذبَّ عنهم؛ فسمّوا أهل مكة أهل الله رحل.

المؤمن

قال الكلبي: المؤمن الذي أمن من أطاعه من عذابه والمؤمن الذي

لا يخاف ظلمه.

(1) البيت من الخفيف للكميت الأسدي. انظر: الموسوعة الشعرية، ديوان الكميت. (2) ابن الكلبي، هشام بن محمد أبي النضر ابن السائب الكلب، أبو المنذر (ت: 204 هـ)،

وقد سبقت ترجمته.

٦٠٧ / ١١٬٢٣٨