كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٠٩

باب 21: في الأس اء

609

وقال غيره: لأنه أمن عباده أن يظلمهم؛ أي: أعطاهم الأمان على ذلك؛ فالعباد آمنون والله تعالى مؤمنهم. قال النابغة الذبياني:

وَالمُؤمِنِ العائِدَاتِ الطَّيرِ تَمْسَحُها رُكبانُ مَكَّةَ بَينَ الغَيل والسند (1)

يقال: أمن الطير في الحرم أن يصاد. وهذا قسم كما تقول: والله ما فعلت ذلك؛ لأنه يقول في البيت الآخر:

مَا إِنْ أَتَيْتُ بِشَيْءٍ أَنْتَ تَكْرَهُهُ [إذا فلا رفعت سوطي إليَّ يدي] وقال أبو الحسن رحمه لله: المؤمن أن يؤمن منه الجور، ومنه الآمن.

وقيل: المؤمن: الأمين على الأشياء.

المهيمن

قال بعض المفسرين هو الشاهد من قوله تعالى: {وَمُهَيْمِنَّا عَلَيْهِ) (المائدة: (48)، أي: شاهدا عليه. وروي ذَلِكَ عن ابن عباس. ورواية أخرى عنه في قوله تعالى: {وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ: قال مؤمنًا عليه. وقال غيره: أمينًا عليه،

وهما بمعنى.

وقال الكسائي: المهيمن: الشهيد.

وقال الحسن: ﴿وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾:قال مصدّقا لهذه الكتب وأمينا عليها.

(1) البيت من البسيط للنابغة الذبياني. انظر: المفصل للزمخشري 123/ 1. والمستقصى

09/ 1

للزمخشري، (2) البيت من البسيط للنابغة الذبياني، في صبح الأعشى، 207/ 13. وفي شواهد اللغة. وتفسير الثعلبي، ا، 287/ 9. وأحكام القرآن لابن العربي، 506/ 2.

٦٠٨ / ١١٬٢٣٨