كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤٤٧

باب 22: في الصداق وأحكامه

447

يقلب إليها الماء إلى أن يرتفع عنها؛ فإن كان أثرًا أو أكثر كان ذلك /378/ شربها بعد أن تُرضم (1) وتُسقى شربتين، ويكون ذلك ليلًا أو نهارًا. ومنهم من قال: يقوم النخل والماء ثُمَّ يقضي بذلك كله نخلاً أو (2) ماء

على ما يرى العدول.

(2)

ومن تزوج على مئة نخلة، فسلّم إلى المرأة النخل وتمسّك بالأرض؛ فإنَّ لها النخل بما تستحقه من الأرض.

مسألة [فيمن تزوّج فمات أو طلق قبل أو بعد الدخول] ومن تزوج امرأة ثُمَّ مات قبل الدخول؛ فلها الصداق كاملاً، وعليها عدة

المميتة.

ومن تزوج امرأة ودفع إليها حقها كله فاتَّجرت به ثُمَّ طلّقها قبل الجواز؛ فَإِنَّها تردّ عليه النصف.

ومن طلق زوجته واحدة وقد جاز بها؛ فلها النفقة والسكنى في ماله ومنزله حتّى تنقضي العدة، ثُمَّ يجب لها الصداق بعد ذلك تاما، وتحلّ للأزواج. ولا يجب لها الصداق حتّى تنقضي العدة؛ لأنه يملك رجعتها، وله مراجعتها وإن (3) كرهت فلو طالبته بالصداق وهي في العدة وأشهد على رجعتها سقطت تلك المطالبة عنه، فمن ذلك قلت: إنَّ الحكم لها بالصداق الطلاق (4) الرجعي إِنَّمَا يكون بعد انقضاء العدة.

في

(1) تُرضم: من الرَّضم، أي قلب الأرض وحراثتها وجعلها صالحة للزراعة. انظر: العين،

والمعجم الوسيط (رضم).

(2) في (أ) و.

(3) في (م) و (ن): ولو.

(4) في (م): بياض قدر كلمتين.