كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤٤٨

448

كتاب

الجزء الثالث عشر

فإن كانت مطلقة طلاقًا بائنا حكم لها بالصداق في العدة؛ لأنَّها بائنة. وإن كانت مختلعة فَإنَّها قد تبرأت من صداقها فلا شيء لها إلَّا أن يصح أنَّه كان مسيئا إليها، فإن صح ذلك حكم لها بالصداق وقد وقع الفراق.

والمطلقة البائن لها الصداق ولا نفقة لها في العدة.

واختلف أصحابنا في امرأة لم تعلم بصداقها فلما دخل بها الزوج علمت فقالت: /379/ لا أرضى إلا بصداق نسائي؛ فقيل عن موسى: إنَّه كان يرى لها مثل صداق نسائها. وأما أبو عثمان فقال: ليس لها إلا ما فرض لها ولتها، ولو شاءت لما أجازت النكاح.

مسألة [فيمن تزوج امرأة

وفرض لها صداقا ودخل بها]

ومن تزوّج امرأة وفرض لها صداقها ودخل بها؛ لزمه الصداق كاملاً، وعليها العدة، ولها الميراث إن مات. فإن تزوجها ولم يفرض لها صداقًا، اومات ولم يدخل بها؛ فلها الميراث وعليه العدة ولا صداق لها. وإن تزوجها ولم يفرض لها صداقًا | وطلقها ومات قبل الدخول بها؛ فلا صداق لها ولا ميراث ولا عدة.

مسألة: [في الحكم على ما اتفقا عليه من الصداق] وإذا وعدت المرأة زوجها قبل عقدة النكاح أن تترك له شيئًا من صداقها، ثُمَّ طلبه إليها بعد أن تزوجها فتركته له ثُمَّ رجعت فيه؛ فلها ذلك.

ومن أراد تزويج امرأة فتواطآ على شيء معلوم ورضيا جميعًا به، زوّجه الولي على أكثر من ذلك ليسمع به؛ فعن أبي زياد: أن لها ما تعاقدا عليه قبل النكاح.