كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤٤٩

باب 22: في الصداق وأحكامه

449

وإذا تركت المرأة صداقها قبل العقدة سرًّا، ثُمَّ تزوَّجها بأكثر؛ قال الشيخ أبو محمد الله ا: فإن لها ما تزوّجت عليه؛ لأنّها تركت حقا لم يجب. وقال: (1) قال موسي بن عليّ: تكون منافقة بالخلف، وقال محمد بن محبوب: ليس لها إلا ما توافقا عليه.

العدة

ومن طلق زوجته طلاقًا يملك فيه الرجعة، ثُمَّ إنَّه خالعها في قبل أن يعلم بالطلاق منه؛ فلا يلزمه لها صداق لَمَّا كان له أن يردّها في العدة ولو كرهت ولو /380/ خالعها بعد انقضاء العدة كان لها عليه

الصداق.

مسألة: [في دفع الصداق والطلاق

وميراث الزوجين قبل الجواز]

ومن تزوج امرأة ودفع إليها حقها كله فتجرت به، ثُمَّ طلّقها قبل الجواز؛

فَإنَّها تردّ عليه نصف ذلك.

وإن مات أحد الزوجين قبل الدخول فللحي منهما الميراث من صاحبه الميت. وإن كانت المرأة هي الميّتة أو المميتة فكان لها صداق مفروض؛ فلها الصداق والميراث وعليها العدة، والله أعلم.

ولا يبطل الميراث بين الزوجين دخل بها أو لم يدخل، إلا بأن تبطل صحة التزويج بحرمة، واقعة مثل أن يتزوج بذات محرم منه، أو أن يجمع بين ذاتي محرم؛ فهنالك يبطل الميراث بينهما،

والله أعلم.

(1) في (أ) + من.