كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤٥٠

450

كتاب

الجزء الثالث عشر

مسألة

وإذا مات الزوج أو الزوجة قبل الدخول؛ فلها على الوجهين الصداق كاملاً بإجماع الأمة)، وفيه اختلاف بين قومنا؛ قال قوم: لها مهر العلانية، وقال قوم: لها مهر السرّ.

وقال أبو الحسن: إن تزوّج بها ولم يفرض مهرًا، فلما أراد الدخول قبل الجواز قال لها: إنّ وليّكِ زوَّجني ولم يفرض عليّ صداقًا، والآن فقد فرضت على نفسي عشرة دراهم فرضيت؛ فذلك جائز، وليس لها إلا عشرة. وإن كان بينهما على عشرة وزوّجه الوليّ على مئة؛ فلها ما عقد عليه النكاح. وقيل: ليس لها إلا عشرة كما كان بينهما.

وقيل: إن قالت: أسمع لي مع الناس وأقبل ما زوجك عليه الولي، وكان بينهما أقل من ذلك، فتزوجها على ذلك؛ فلها /381/ إذا (2) رجعت ما زوّجت عليه وهي منافقة في الخلف وقال: قوم الكل. وقال قوم ما كان

بينهما.

(1) يقصد هنا إجماع الأمة الإباضية؛ لأنّه قد أشار إلى خلاف القوم في المسألة للأثر الوارد عن ابن مسعود وغيره، وقد ذكر مثله أبو الحسن البسيوي في جامعه (ص (556) ونقل هذا الخلاف قائلاً: «وإن تزوج الرجل امرأة ومات عنها ولم يكن فرض لها صداقًا؛ فلها الميراث ولا صداق لها في بعض القول. وقيل: لها كأوسط صدقات نسائها لَا وَكْس ولا شَطَط، ورفعوا ذلك عن ابن مسعود: وذكر روايته التي ذكرها المؤلف وفرحه بموافقة النبي الله ثم قال: «وفي آثار أصحابنا: إن مات قبل الجواز ولم يفرض لها صداقًا فلا صداق لها ولها الميراث، ولم يروا لها صداقا وهذا رأيهم. إنَّما رفعت رأي ابن مسعود استحبابا منّي ألحقته في الأثر لحالِ هذا الخبر، والله أعلم به»، وقد ذكر مثل هذا قبل في «مسألة فيمن توفي ولم يفرض لزوجته صداقا» من هذا الباب،

ص 435 (369 مخ). (2) في (م) بياض قدر كلمتين.