الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦١٠610
كتاب
الجزء الأول
وقال المفضّل المهيمن الشاهد
والمهيمن أيضا الأمين المنيع يقال هيمن هيمنة. قال الشاعر:
(1)
شهيد على الله أني أحبها کفي شاهدا ربّ العباد المهيمن) وقال قوم من اللغة: مهيمن: اسم مبني من أمين ومؤتمن. قال: في الأصل مؤتمن، فقلبت الهمزة هاء؛ لقرب مخرجها، كما تقلب في أرقت الماء وهرقته، وهيهات وأيهات، وإياك وهياك؛ فأبدلوا من الهمزة هاء. وأنشد
الأخفش: فهيَّاك والأمرَ [الذي] إِن تَوَسَّعَت موارده ضاقت عليك المصادر (2)
وقيل: الهاء في المهيمن بدل من الهمزة التي في الأمين عند أهل اللغة. فسمى نفسه و مهيمنا؛ لأنَّه الشهيد على كُل نفس مطلع على ضمائرها، لا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء، وهو الحافظ عليهم الدافع عنهم، والأمين الذي لا ينقصهم من حسناتهم ولا يلتهم من أعمالهم شيئًا، تبارك الله المهيمن.
العزيز
العزيز يكون على وجوه يقال عزّ أي امتنع فلم يقدر على شيء منه، فلزمه هذا الاسم على الحقيقة، إذ ليس يقدر على كيفيته، ولم تخلص هذه الصفة إلا الله وجَل. إذ كان كُلّ عزيز من الأشياء يوجد على حال ما، وهو الله رجل ممتنع من أن تدركه الأوهام والصفات والخطرات.
(1) لم نجد من ذكر هذا البيت. (2) البيت من الطويل لمضرّس بن ربعي الأسدي، في شرح شواهد الشافية، ص 476. وهو بلا عزو عند ابن الأنباري: الزاهر، 86/ 1. وابن سيده: المحكم والمحيط الأعظم،
090/ 1.