كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤٥٤

454

كتاب

الجزء الثالث عشر

وسماه بالعليقة، قال: «أدوا العلائق» (1) يريد ما تراضى عليه الأهلون. والعرب

قد سمّته أيضًا: عقرًا.

«أنه

وقد ثبت اسم المهر عوضا عن الزنى؛ ألا ترى إلى ما روي عنه

نهى عن مهر البغي».

وقد زعم قوم أنَّ «الطَّوْل» أحد أسماء الصداق؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ﴾ (النساء: 25) يعني: صداقًا؛ وليس كذلك، بل الطول هاهنا عبارة عن القدرة على ما يصل بها إلى نكاح الحرّة، لا أنه الصداق نفسه، والله أعلم.

قوله تعالى: ﴿إِلَّا أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوا الَّذِي بِيَدِهِ، عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ (البقرة: 237) فيه اختلاف؛ منهم من قال الزوجان ومنهم من قال: الأب. وقيل: الزوج، وقال أصحاب أبي حنيفة هو الزوج. وقال مالك وأحد قولي الشافعي: هو الولي. وقيل: تقديره: «أن يعفو الذي بيده عقدة نكاحه»؛ فتكون الألف واللام / 384/ بدلاً من الإضافة، قال النابغة (2):

لَهُم شيمَةٌ لَم يُعطِها اللهُ غَيْرَهُم مِنَ الناسِ وَالأَحلامُ غَير عَوازِب (3) يعني من أحلامهم. وقيل: معناه [إلّا أن يعفون] أو يعفو الذي كان بيده [عقدة النكاح وهو الزوج الذي بيده عقدة نكاح نفسه في كل حال قبل الطلاق وبعده] (4) كما قال تعالى: أَجْعَلُوا بِضَعَنَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ} (يوسف: 62)،

(1) رواه البيهقي، عن عبد الرحمن بن البيلماني بمعناه، باب ما يجوز أن يكون مهرا، ر 14153، 239/ 7. والدارقطني عن ابن عباس، بمعناه باب المهر، ر 10، 244/ 3. (2) في (أ): الشاعر. وفي (ن): بياض قدر كلمة.

(3) البيت من الطويل للنابغة في ديوانه انظر: الموسوعة الشعرية الطبري: تفسير الطبري، 550/ 2. البصري: الحماسة البصرية، 51/ 1 (ش).

(4) هَذِه الإضافة من تفسير الطبري، 550/ 2.