الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤٥٩باب 23: فيما ينعقد به النكاح من الصداق ويصح، والاختلاف فيه
459
والواضح من الأمر أحبّ إلينا. وقال غيره: أحبّ أن يكون للمرأة دراهم أو
دنانير.
ومن تزوج على شاة بعينها؛ فالتزويج جائز، وليس لها غير تلك الشاة. وإن تزوجها على شاة غير معروفة /387/ بعينها، ثُمَّ اختلف فيها؛ فإن كان دخل بها فالتزويج ثابت، ولها عليه شاة وسطة برأي العدول، وإن لم يدخل بها أيضًا فشاة وسطة برأي العدول.
وقال ابن محبوب أيضًا من تزوج على أقل من أربعة دراهم وجاز فالنكاح تام، وترجع إلى صدقات نسائها.
وقال غيره: مِمَّن كان له شعر حسن، فقالت له امرأته: أعطني نصف شعرك هذا، فقال: لا والله لا أعطيك إيَّاه إلَّا أن تجعليه صداقك، فقالت: قد
بيع
فعلت، فأشهد على ذلك وجز شعر رأسه وأعطاه إيَّاها (1)؛ قال: إنّ الشعور (2) لا يجوز، والنكاح لا يكون على أقل من أربعة دراهم، أو وزن نواة
(2)
ذهب أو ثوبين. ومن تزوّج على عشرة أثواب فرضيت المرأة أن تقبل قيمتها؛ فلا بأس.
مسألة: [في تحديد عُمَر للصداق]
قال الشيخ أبو محمد رحم الله: إنّ عمر بن الخطاب رحمة الله خطب الناس فقال: من بلغني اعنه | أنَّه أصدق امرأة فوق ما أصدق النبي صلى الله عليه وسلم نساءه عاقبته، وأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم ما أصدق نساءه ولا إحدى من بناته أكثر من اثنتي عشرة أوقية، ولو كان غلاء المهور مكرمة لاختصَّ الله به، نبيّه، وما سبق إليه نبيه.
(1) في (م) و (ن): «أعطاها إيَّاه».
(2) في (م) و (ن): الشعر.