الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤٦٠460
كتاب
الجزء الثالث عشر
فقالت امرأة من الناس يأبى الله أن يجعل ذلك إليك ولا للخطاب ـ تعني والده ـ، قال الله - تبارك تعالى -: ﴿وَءَاتَيْتُمْ إِحْدَتْهُنَّ قِنطَارًا﴾ (النساء: 20). فقال عمر: أصابت المرأة وأخطأ الأمير.
وفي موضع آخر: إنَّ عمر قال عند قول المرأة له هذا: رحم الله عمر، كلّ يخاصم عمر حتى المرأة. /388/
واختلف الناس في القنطار؛ قال قوم: ألف دينار. وقال قوم: دينار. وقال قوم: ملء مسك ثور ذهبًا والوقية: أربعون درهما.
مسألة: [فيما ينعقد به النكاح من الصداق]
ألف ومائتا
واختلفت الأخبار في مقدار ما ينعقد به النكاح من الصداق، واختلفت الروايات في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم «أنه أجاز نكاحا على خاتم حديد»، وعنه: من استحل بدرهم فقد استحل». وعن عمر فقد استحل». وعن عمر قال: في ثلاث قبضات زبيب. وروي: أن امرأة جاءته فقالت: يا رسول الله (2)، إنّي وهبت نفسي لك، فلم يجبها وأطال السكوت، فقال رجل: يا رسول الله، فزوّجنيها إن لم تكن لك فيها حاجة (3)، فقال له: «أعندك شيء تصدقها | إيَّاها؟»، فقال: ما عندي إلا إزاري هذا إِلَّا
إن دفعته إليها بقيت عريانا. فقال: «قد زوَّجتكها على ما عندك من القرآن».
فاختلف الناس في معنى هذا القول؛ فقال قوم: معنى ذلك تعظيمًا القراءة القرآن، لا على أنَّ القرآن الذي يعلّمه الرجل وصار في صدره
(1) رواه البيهقي، عن أبي لبيبة بلفظه، باب ما يجوز أن يكون مهرا، ر 14150، 238/ 7.
وأبو يعلى، نحوه، ر 943، 241/ 2.
(2) في (م) و (ن): نبي الله. (3) في (م) و (ن): رغبة.
(4) في (م) و (ن): لقري.