كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦١١

باب 21: في الأس اء

611

والوجه الآخر: الغلبة والقهر يقال عزّ إذا غلب وقهر وفي المثل من عزَّ بز؛ أي: من غلب سلب. وأنشد:

وصار من عز بز صاحبه إلا قريبا أو داني السبب (1) قال الله عل: {وَعَزَنِي فِي الْخِطَابِ) (ص: (23)؛ أي: غلبني، ويقال: استعز العليل: إذا غلب على عقله.

قال الأصمعي وسئل أبو عمرو بن العلاء عن قول /135 / الله وعل:

فَعَزَزْنَا بِثَالِثٍ} (يس: 14)، فأنشد:

أُجُدٌ إِذا صَمَرَتْ تَعَزَّزَ لَحْمُها

وإذا تُشَدُّ

بِنِسْعِها لا تنبِسُ (2)

ويقال: أعزز منه؛ أي: شدد منه.

والوجه الثالث: العز: المنعة مِمَّن يناوئه، ويكيده، والاحتراز منه. ويقال: فلان في عزّ؛ أي: في منعة. وقال أبو كبير (3) في صفة عُقاب: حَتَّى انتهيتُ إِلى فِراش عَزيزَةٍ سوداءَ رَوثَةُ أَنفِها كَالمِحْصَف (4) يعني: وكر عقاب سماها عزيزة؛ أي: تأوي إلى كُلّ ممتنع من الجبال. وقوله تعالى: {بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ) (ص: 2)، قيل معناه: الأنفة

(1) لم نجد من ذكر هذا البيت.

(2) البيت من الكامل للمتلمس الضبعي انظر: ابن قتيبة غريب الحديث، 309/ 2. ابن سيده: المحكم والمحيط، 75/ 1 جمهرة اللغة، 341/ 1. (بسن). (3) عامر بن الحليس السهلي، أبو كبير الهذلي: شاعر فحل، من شعراء الحماسة، قيل: أدرك الإسلام وأسلم، وله خبر مع النبي صلى الله عليه وسلم ويروى أنه تزوج أمّ تأبط شرا وكان غلامًا صغيرًا،

وله معه خبر طريف ورد في خزانة الأدب. انظر: الزركلي: الأعلام، 250/ 3. (4) البيت من الكامل لأبي كبير الهذلي. انظر: المحكم والمحيط الأعظم، 73/ 1. الخطابي:

غريب الحديث، 293/ 1، 376.

٦١٠ / ١١٬٢٣٨