الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤٦٣باب 23: فيما ينعقد به النكاح من الصداق ويصح، والاختلاف فيه
463
فإن تزوجها على درهم واحد؛ فعن منير أنَّه قال: ليس لها إلَّا ما تزوَّجها عليه امع | ما فرض الهاا وليها.
وقال آخرون أقل الصداق أربعة دراهم فإن مات ورثته وتعتد عدة المميتة، فإن شرط عليها إن هو مات فلا ميراث لها منه فلها الميراث، وذلك (1). قال بشير: أربعة دراهم وقال: بشير لو تزوّجت امرأة على درهم ورضيت به كان جائزا.
وروي عن علي بن أبي طالب، أنَّه لم يكن (2) يجز النكاح على أقل من
عشرة دراهم.
ومن حجة الشافعي على جواز النكاح مِمَّا يقع عليه اسم ثمن أنَّه لَمَّا كانت الأمة تشترى بدرهم واحد /391/ ويستباح فرجها به وزيادة رقبة لم أمنع من استباحة فرج بمثل ذلك وأقلّ. وهذا غلط منه، وذلك | أنَّ الأمة قد يهبها الواهب فيكون فرجها مباحًا بغير عوض، وليس كذلك في النكاح. وقال الشافعي: لا يجوز النكاح على شيء لا يتموّل، وإن كان ذلك الشيء مملوكًا ليس لأحد أن يتناوله بغير أمر صاحبه.
وقال ابن أبي جابر: لا ينعقد النكاح بأقل من عشرة دراهم.
ابن أرطأة (3) عن عطاء بن أبي رباح أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «ألا لا تزوّجوا النساء إلَّا الأولياء، ولا يزوّجن إلَّا من الأكفاء، ولا مهر أقل من عشرة
(1) كذا في (أ) و (ن)، وفي (م) بياض قدر ثلاث كلمات.
(2) في (أ): + «يكن». (3) حجاج بن أرطاة بن ثور، النخعي، أبو أرطأة (145 هـ): قاض محدث الكوفة. استفتي وهو ابن ست عشرة سنة. وَوُلّي قضاء البصرة. وتُوفّي بخراسان أو بالري. وكان تياها معجبًا
يعاب بتغيير الألفاظ في الحديث. انظر: الزركلي: الأعلام، 168/ 2.