الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤٦٤?
كتاب
الجزء الثالث عشر
((
أنَّه
دراهم. وبما روى يزيد بن هارون عن الحجّاج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال النبي: لا مهر دون عشرة دراهم، وفي رواية أخرى: «لا أمهر أقل من عشرة دراهم، ولا قطع في أقل من عشرة». وقالوا: هذا لصّ. ورووا مثل ذلك عن عليّ وابن مسعود وعبد الله بن عمر وجماعة من التابعين، وقال الشافعي: لا تقدير في الصداق. وقد رويت أخبار تدل على صحة قول الشافعي؛ منها ما روى عكرمة عن ابن عباس أنه قال: لا مهر أقل من خمسة. وعن عمر أنَّه قال: ثلاث قبضات زبيب لها مهر. وعن جابر أنه قال: كنا نتناكح على الحفنة من الدقيق وعن طاوس عن ابن عباس قال: إن رضيت بمسواك (3) / 392/ فهو لها مهر. وعن أبي سعيد الخدري قال: كنا نجوّز النكاح على قليل المهر وكثيره. وعن ابن عباس أيضًا أنَّه قال: أدنى ما يكون المهر شاة أو درع أو خمار (4). وروى سهل بن سعد الساعدي أنّ امرأة عرضت نفسها على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «لا حاجة لي في النساء». فقام رجل من ضعفاء المسلمين فقال: يا رسول الله، زوجنيها، فقال: «هل معك شيء تصدقها؟» فقال: لا، إلّا إزاري هذا قال: «فالتمس فأعطها ثوبًا»، قال: ما أجده. قال: فأعطها ولو خاتمًا من حديد»، فقال: لا أجد قال: «فهل تحفظ شيئًا من القرآن؟ قال: نعم، وذكره فقال: «اقدا زوجتكما بما معك من القرآن». وفي رواية أخرى: «على ما [لك] من القرآن». وفي خبر: «على ما معك من القرآن».
(0)
(1) سبق تخريجه في حديث: «لا تزوجوا النساء إلا بالأكفاء ولا تزوجوهن … ». (2) رواه البيهقي، عن عليّ بمعناه، باب ما جاء … أيقطع السارق في أقل من دينار … ، 261/ 8. والدارقطني، عن عليّ بمعناه، ر 349، 200/ 3.
(3) في (أ): بياض في الأصل قدر ستة أسطر.
(4) في (م) و (ن): «شاة ودرع و
(5) في (م) و (ن): «على النبي».
وخمار».