الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤٦٥باب 23: فيما ينعقد به النكاح من الصداق ويصح، والاختلاف فيه
465
مسألة: [فيما يجزئ من الصداق]
اوما روي عن النبي أنه زوج امرأة رجلاً على ما عنده من القرآن، وأجاز تزويجا آخر على خاتم حديد. ولو تزوجها على أن لا صداق لها عليه ورضيت لم يجز ذلك؛ لأنَّ الله جل ذكره جعل الصداق (1) /393/ حقًا لها تستحقه من عضوها ولا تبيحه بغير عوض وبالله التوفيق.
وإذا جرحت المرأة رجلاً فتزوجها الرجل على أرشه إن كان الأرش يبلغ مقدار صداقها فهو جائز. فإن طلّقها ردّت عليه نصف الأرش.
ومن تزوج نصرانية على خمسين أصل ثوم فلا بأس بذلك.
فصل: [في أقل الصداق]
قال أبو عبيدة في حديث النبي: أنه لم يصدق امرأة من نسائه أكثر من اثنتي عشرة أوقية ونش». قال مجاهد: والأوقية أربعون، والنش: عشرون،
والنواة خمسة دراهم، وينشد:
إن التي ومنه حديث عبد الرحمن بن عوف: «أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم رأى عليه وَضَرًا من صفرة فسأله فقال: مَهيَم؟ فقال: تزوّجت امرأة من الأنصار على نواة من ذهب. قال: «أولم ولو بشاة».
أُنكحها المخش من نسوة مهورهن النش (2)
قوله: «نواة» يعني: خمسة دراهم وبعض الناس يحمل معنى هذا أنَّه
(1) في (أ): بعد هذه المسألة بياض قدر ستة أو سبعة أسطر.
(2) البيت من الرجز. انظر: اليزيدي: الأمالي، 30/ 1 (ش). تهذيب اللغة، واللسان؛ (نش). والنش: النصف من كلّ شيء.