الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤٦٦???
كتاب
الجزء الثالث عشر
أراد قدر نواة من ذهب كان قيمتها خمسة دراهم، ولم يكن ثُمَّ ذهب خمسة دراهم تسمى نواة، كما تسمى الأربعون: الأوقية،
إِنَّمَا
انما هي
وكما العشرون تسمى: نشا.
وفي هذا الحديث من الفقه أنَّه يردّ قول من قال: لا يكون الصداق أقل من عشرة دراهم. ولم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم الصفرة لما ذكر التزويج؛ فهذا مثل الحديث الآخر أنَّهم كانوا يرخصون في ذلك للشاب أيام عرسه.
وقوله: «مَهيم» فَإنَّها كلمة يمانية /394/ معناها: ما أَمرُك؟ وما هذا الذي بك؟ وما نحو هذا امن | الكلام.
فصل
قال أبو حنيفة وأصحابه لا يكون الصداق أقل من عشرة دراهم. واحتجوا برواية الحجاج بن أرطأة نفسه يبيّنه ويسلّمه إليها ثُمَّ يدخل بها؛ فجائز حسن [كذا].
فإن تزوَّجها على ثوب يسوى درهما أو درهمين؛ فجائز ذلك إن شاء. قال أبو الحواري المعمول به من قول الفقهاء أقل ما يكون ويجوز أربعة دراهم أو قيمتها.
ومن تزوج امرأة على كسوتها أو نفقتها ولم يفرض لها صداقًا، فإن كان جاز بها فلها كصدقات نسائها، والنكاح تام. وإن لم يدخل بها فالنكاح منتقض. وإن كان تزوجها على درهم أو أقل أو دون أربعة فدخل بها؛ فالنكاح تام، ولها كأوسط صدقات نسائها. وإن لم يدخل بها فالنكاح منتقض.