كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤٦٩

باب 23: فيما ينعقد به النكاح من الصداق ويصح، والاختلاف فيه

469

واحتج أصحاب الشافعي بأنَّ كلّ مقدار من المال يصلح أن يكون ثمنًا يصلح أن يكون صداقا. واحتجوا أيضًا بأن كلّ عوض لم يتقدر أكثره لم يتقدر أقله قياسًا على سائر الأعواض

وممن وافق أبا حنيفة من أصحابنا موسى بن أبي جابر وأبو محمد عبد الله بن مُحمَّد بن بركة - رحمهما الله، وأكثر قول أصحابنا موافق لقول الشافعي في ذلك، وبالله التوفيق.

قال أبو محمد: لا ينعقد النكاح عندي بأقل من عشرة دراهم، والاتفاق من الكلّ على جواز النكاح بهذا القدر، وفيما دونه (1) اختلاف، والاتفاق حجة والاختلاف ليس بحجّة، ودليل الاتفاق أهدى

وتسمَّى الصدقات أيضًا العلائق، سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما العلائق بينهم؟ قال: «ما تراضي عليه الأهلون (2) (3).

فالنكاح على قليل الصداق وكثيره جائز إذا كان حلالاً (4)، وقد ذكر الله وعجل الصدقات ولم يضرب في ذلك حدا؛ والدليل على أن لا حد في ذلك ما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أَنكِحُوا الأَيَامَى مِنكُمْ [وأدوا العلائق]» فقال رجل: يا رسول الله فما العلائق بينهم؟ قال: «ما تراضى عليه

الأهلون (5)».

(1) في (م) و (ن): رووه.

(2) في (م) و (ن): أهلوهم.

(3) انظر حديث: «انكحوا الأيامى منكم … ».

(4) في (م) و (ن): عاجلا.

(5) في (م) و (ن): أهلوهم.