الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤٧٠470
كتاب
الجزء الثالث عشر
وعن أبي سعيد الخدري أن النبي قال: (1) «لا جناح عليكم فيما
/397/ تراضى عليه أهلوكم قليلاً أو كثيرًا، يعني به الصداق. وقد (3) أطلق الله تعالى الصداق (4) إطلاقا ولم يحد في ذلك حدا. ويدلّ على صحة () ذلك: قوله تعالى: {وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَن تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُم تُحْصِنِينَ) (النساء: (24)؛ فكل من ابتغى بماله نكاحًا كان له ذلك، ومن ادعى
أن في ذلك حدا لا يجوز أن يعتد النكاح على ما دونه (6) فعليه الدليل. وعلة العراقيين ومالك والنخعي في القطع علة فاسدة؛ لأنَّ القطع لم جب بحرمة المال بانفراده، وإنَّمَا يجب للحرز وأخذ المال والاستخفاء؛ إذ لو وجب) بحرمة المال لوجب على الغاصب القطع، فلما قالوا: إن الإنسان إِنَّ قد يتناول أكثر مما قد حدوه في المهر ولا قطع عليه علم أن اسبب القطع لم يجب بحرمة المال افحسب.
وقياسهم في ذلك غير مشتبه لأنَّ اليد تتلف ويدخل عليه الألم وتلحقه المعرَّة به؛ لأنه نكال، والنكاح ليس بمثابته؛ لأنَّ للمرأة فيه الاستمتاع كما للرجل.
(A)
والنكاح على العروض جائز بإجماع، والعقد يصح بذكر الصداق وترك
ذكره ولا تنازع في
ذلك.
(1) في (أ): خرم قدر كلمة.
(2) رواه البيهقي، عن أبي سعيد بمعناه، باب ما يجوز أن يكون مهرا، ر 14159، 239/ 7.
وانظر حديث: «انكحوا الأيامى منكم … ».
(3) في (أ): وقال.
(4) في (أ) الطلاق؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من (م) و (ن).
(5) في (أ): وصح دليل.
(6) في (م) و (ن): روى.
(7) في (أ): إذا وقعت؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.
(8) في (أ): «فيما الاستماع».