كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤٧١

باب 23: فيما ينعقد به النكاح من الصداق ويصح، والاختلاف فيه

471

أبو سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «لا يضرنَّ أحدكم أن يتزوج بقليل من ماله أو كثير، إذا سمّوا وأشهدوا بصداق مسمى وشاهدي عدل

من الرجال، ويلي تزويجها رجل مسلم ليس بعبد من العبيد ولا كافر. وعن الحسن (10): لا بأس أن يصدق الرجل ما بينه وبين | اثني | عشر ألف درهم دية المسلم؛ 398/ لقول الله تعالى: {وَعَاتَيْتُمْ إِحْدَتْهُنَّ قِنطَارًا، وذلك اثني عشر ألف درهم.

مسألة: [فيمن تزوج على مثاقيل]

ومن تزوج امرأة على ألف درهم حلال؛ فَإنَّها تكون يوم (11) يحكم به

الحاكم ويراه جائزا عندهم، والنكاح ثابت.

فإن تزوجها على مئة مثقال ولم يسمّ من أي جنس فالنكاح ثابت. والمثاقيل لا تعلم ما هي؛ قد تكون مثاقيل صفر، ومثاقيل درّ. وغير ذلك، وترجع إلى الوسط من صدقات نسائها.

فإن قال: مئة مثقال ذهبًا كان لها الوسط من ذلك؛ لأنَّ الذهب قد يكون نقرًا أو دنانير مضروبة والنقر أيضًا فيها اختلاف منها ما يساوي المثقال خمسة عشرة، ومنها ما يكون بأقل؛ فإذا كان هذا مختلفًا رجع إلى

الوسط.

فإن قال: مئة مثقال ذهب عينا؛ فالمعروف مع الناس والأكثر فيما بينهم

أنَّها

هي

/399/ الدنانير المضروبة ولها ما شرط لها.

(9) سبق تخريجه في حديث: «ليس على الرجال جناح أن يتزوج بقليل … ».

(10) في (أ): الحسين؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.

(11) في النسخ: ما؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من منهج الطالبين، 236/ 14 (ش).