الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤٧٢472
كتاب
الجزء الثالث عشر
فإن قال مئة مثقال عين ولم يذكر الذهب؛ فقد حصلت الجهالة لأن العين تشمل على أشياء منها ما يقال عين المال وعين الدنانير وعين الطريق وعين الرأي؛ فهذا كله يشتمل عليه اسم العين فالشرط فيه يبطل ويرجع إلى صدقات المثل
فإن قال مئة مثقال تبر؛ فهذا ثابت (والتبر: هو الذهب معروف مع الناس). فإن قال كذا وكذا / 400/ من الورق فالورق هى الدراهم المضروبة
لا خلاف
في ذلك. فإن قال: كذا من الفضة؛ فالفضَّة: يجمعها اسم الورق وغيرها من النقر و (1) الفضَّة، ويرجع في ذلك إلى صداق المثل، والله أعلم.
فإن تزوجها على كذا وكذا قفيرًا من الحب، أو كذا وكذا من وزن شيء معلوم أو كذا مَنَّا من وزن شيء معلوم، أو مِمَّا اتَّفقا عليه من جنس معلوم؛ فكل ما تزوجها عليه مِمَّا يكون له قيمة ويقع (2) مِمَّا أجازوا النكاح عليه فالنكاح ثابت، وبالله التوفيق.
ومن تزوج على مئة درهم وضح [فجائز]؛ قال أبو الحسن: الوضح: ما يعرف عند الناس | بالدراهم | الجيّدة، وإن كانت الدراهم مجهولة تختلف، والله أعلم. ويوجد عن موسى بن عليّ أنَّه لم يفرّق تزويجًا على درهمين، ووقف فيه. وأما بشير بن محمد بن محبوب رحم الله فجوَّز الصداق على أربعة دراهم وأبطله إذا كان مزبقًا (3).
(1) في (م) و (ن): - و. (2) في (أ) يمتنع. (3) دِرْهَم مُزَبِّقٌ كمُحَدِّب مطلي بالزَّنْبَقِ ونَسَبَهُ ثَعْلَبْ إِلى العامَّةِ وقالَ الصَّوابُ: مُزَأَبِقٌ (بكسرِ الباء). انظر: اللسان، التاج؛ (زبق).