الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤٧٤474
كتاب
الجزء الثالث عشر
يحاسبه إخوته بما ضمنت عنه في تركتها وهذا كسائر الديون التي عليها في مالها، ولا يحاسبه الإخوة على ذلك؛ لأنَّه يخرج من مالها عنها إلى من ضمنته له، وليس يجري في هذا (1) مجرى الخصوص عند الموت، وهذا حق لزمها في الحياة في نفسها ومالها ولا براءة لها منه إلا بأدائه إلى المضمون له، وحصّة المضمون عنه في مالها كواحد من إخوته.
ومن تزوج امرأة وضمنت أمه؛ فصداقها في ماله، فما عجز فعلى الأم تمامه. وإن زوّج رجل ولده وضمن بالصداق فمات الابن؛ فالصداق على الأب، فإن مات الأب فالصداق في ماله.
وإذا زوّج ارجل ابنه وقبل بالصداق، فلما بلغ الصبي لم يرض؛ فالصداق
جملة على الأب إن جاز الصبي بالمرأة، وإن لم يجز فنصف الصداق. وإن زوج ابنه ولم يضمن بشيء، فلم يرض الابن؛ فالتزويج فاسد، ولم أر على الأب شيئًا، والله أعلم بذلك .. سل.
ومن زوَّج ابنه وهو غائب، فقال الابن: لا أريد؛ فإن كان بأمر الابن فلا يتزوجها الأب ولها نصف الصداق، وإن كان الأب فعل من غير أن يستأذن لابنه فليطلقها الابن وعلى الأب نصف الصداق ويتزوجها إن شاء. والابن إذا خطب على أبيه /402 / بهذه المنزلة.
مسألة: [فيمن تزوّج فضمنت أمه الصداق]
ومن تزوج فضمنت أمه أنَّ الصداق في ماله، فما عجز عن ماله فعليها تمامه (2). ثُمَّ إِنَّ الزوج تزوج بامرأة أخرى، فأرادت الأولى | أنا تعيد حقها؛
(1) في (م) و (ن): ذلك.
(2) في (م) و (ن) + دخل في غير الباب».