الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤٧٦476
كتاب
الجزء الثالث عشر
ومن تزوج وضمن والده بالصداق، ثُمَّ تخالعا، ثُمَّ ردّها؛ فقد برئ الوالد
من الضمان.
مسألة
ومن قال لرجل: تزوّج بفلانة أو بامرأة (1) لم يسم له بها، وعلي صداقها؛ فَإنَّه يلزمه ما تزوج عليه، قلّ الصداق أو كثر، حتّى يحد له حدا فيقول: تزوّج إلى كذا من الصداق فإذا جاوز ما حد له كان عليه هو من الصداق ما زاد، وكان على الرجل ما ضمن به وحده له.
وكذلك لو قال له: اذهب فاشتر لي جارية وعلي ثمنها، فاشترى له جارية هندية بألف درهم فقال الآخر: إنَّما أردت جارية زنجية؛ فَإنَّه يلزمه الألف وله الهندية لأنَّه لم يحدّ له (2) ثمنًا ولا جنسًا من الجواري. وكذلك في جميع العبيد والدواب.
فإن ظهر بالمرأة التي تزوّجها على ضمان الرجل له بصداقها عيب قبل دخوله بها من العيوب التي يردّ بها النكاح، فرضي الزوج بالمقام معها على ما ظهر بها، فقال الضامن: هذا نكاح مردود لو أنك طلبت ردّه فلا تدخل بها؛ فإِنَّمَا ذلك للزوج إذا طلب نقض نكاحها ولم يرض بها لما ظهر من عيبها، فإذا رضي بها وأمسكها فذلك إليه، وليس ذلك إلى الضامن له بصداقها. فإن طلقها قبل أن يدخل بها فلا يلزم هذا الضامن إلَّا نصف صداقها كما يلزم الزوج لها. وكذلك إذا أمره أن يشتري لنفسه دابة أو عبداً أو أمة وعليه ثمنها، وظهر /405 / في شيء من ذلك عيب، فطلب الضامن ردّه بذلك العيب اليبرأ ا ورضي به المشتري على عيبه؛ فذلك للمشتري ويضمن الرجل الثمن.
(1) في
+: (1)
و.
(2) في (أ): + حدا.