كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤٧٧

باب 24: في الضمان بالصداق، وأحكام ذلك

477

وإذا كان الصداق على ضمين به للمرأة غير الزوج، ثُمَّ تباريا؛ فقد برئ الضامن. فإن ردها بذلك العيب في العدَّة فقد قالوا: يكون الصداق على من ضمن به أولاً، وإن لم يردها حتَّى تنقضي العدَّة ثُم تزوجها فالصداق على الزوج (1) دون الضامن.

وإن كان الضمين أدى الصداق إلى المرأة، ثُمَّ اختلعت هي منه إلى الزوج؛ فقد قيل: إنَّه للزوج.

مسألة [فيمن تزوج امرأة على صداق وضمنه الأب]

يرجع

عليه

الأب.

وإذا ضمن الأب بصداق عن ابنه برأيه، ثُمَّ مات الولد؛ فَإِنَّه بما يغرم عنه. وأما إذا زوجوه على ضمان والده أخذ من الولد أو من وإن كان الأب تزوّج لابنه وضمن بالصداق؛ فذلك على الأب ولا شيء على الابن، كان صغيرًا أو كبيرًا. وإذا تزوّج صَبِيّ بامرأة وضمن الأب بالصداق، فجاءت المرأة بولد؛ فلا صداق على الصبي ولا على أبيه، ولا يلحق الولد بالصبي والولد ولد أمه، جاز بها الصبي أو لم يجز، إذا كان الصبي لم يبلغ الحلم، ولم يصر في البالغين، ولا في حدّ من يولد له من البالغين. فإن كانت المرأة خائنة فلا صداق لها وقد حرمت عليه، ولا يتوارثان، والله أعلم.

حد

وإن كان تزوج بها وهي حامل؛ فقد تزوَّجها في عدتها، ولا صداق لها، ولا يتوارثان والله أعلم ولا يتوارثان (2) ولا لعان بينهما؛ لأنهم قالوا: لا يكون

(1) في (أ): «المتزوج نسخة الزوج».

(2) كذا في النسخ حيث أعيدت عبارة: «ولا يتوارثان»، وفصل بينهما «الله أعلم»؛ ولعلّ

الصواب بحذفهما.