كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦١٣

باب 21: في الأس اء

613

قال الله وعل: ﴿إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ﴾ (المائدة: (22). قال أهل التفسير هم

قوم عاد.

وقيل: في قوله تعالى: {وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ) (ق: 45) (ق: 45)، أي: ملك مسلّط، وتجمع جبابرة.

فسمى نفسه وعمل جبَّارًا؛ لأنَّه ارتفع عن أن يناله أحد، أو أن يدركه بصفة أو حد؛ فهو الجبار على الحقيقة الذي فات أيدي المتناولين، وجبر الخلائق وبعضهم أجمعين.

و جائز أن يقال: جبَّارٌ إذا كان عزيزا، لا يجوز أن يناله أحد ولا يقهره. وقال المفضل: الجبار العالي فلا يُقدر عليه والجبار: الممتنع، على معنى العزيز.

ولا يجوز أن يقال: متعزّز ولا متجبّر، وجائز أن يقال: جبار الجبابرة.

المتكبر

التكبير التعظيم، يقال: تكبر الرجل فاستكبر، كما يقال: تيقن واستيقن، وتثبت واستثبت، وتكبر وتعظم، وهو من الكبر والكبر والعظمة، ويقال لمعظم الشيء: كبر (بكسر الكاف)، وقال قيس:

تَنامُ عَنْ كِبْرِ شَأْنِها فإذا قَامَتْ رُوَيْدًا تَكادُ تَنْغَرِفُ (1)

«كبر شأنها» معظمه؛ قال الله وعجل: ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كَبْرَهُ مِنْهُمْ﴾ (النور: 11). قال معظمه. وقال: وهو معنى الكبر من الأمر. وفرَّقوا بينه وبين

أبو عبيدة: يعني

وهو

لأَنَّ

(1) في النسخ: «تقوم» ولم نجد من ذكره بهذا اللفظ، خطأ من النساخ؛ في عجز البيت. والبيت من المنسرح لقيس بن الخطيم في ديوانه، ص 11.

القيام قد ذكر

٦١٢ / ١١٬٢٣٨