كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦١٤

614

كتاب

الجزء الأول

الكبر في السن. وفي الحديث: الولاء للكبر) (بضم الكاف)، وهو أقربهم إلى الأب الأكبر، وقالوا: فلان ذو كبر؛ أي كبرياء، والكبرياء مأخوذة من الكبر، وهو الامتناع وقلة الانقياد وهو الصعوبة، /136/وقال جميل في

صفة ناقة (2).

عفت مثل ما يعفو الطليح فأصبحت بها كبر الصعباء وهو ركوب (3)

قال المفضل: المتكبر: المتعظم، والكبرياء: العظمة.

والمتكبر صفة وجبت له لذاته، وكذلك متكبّر وجبار بمعنى مثل: متقدم

و قديم، وكذلك متوحد وواحد؛ بمعنى واحد.

القديم

ومن صفاته عل أنه قديم بنفسه، ووجب له هذا الوصف لتقدمه، وكلُّ متقدّم من الأشياء فواجب له هذا الاسم إذا تولع له في الوصف بالتقدم، غير أنّ سائر الأشياء إذا سميت بهذا الاسم فإنَّمَا يعني به أنه قديم إلى نهاية وغاية وأول، والله الله قديم لا إلى أوّل ولا إلى غاية، فمن ذلك قوله تعالى: حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ} (يس: (39) يعني: أنَّه متقدم. ومنه قوله تعالى: فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفَكُ قَدِيمٌ} (الأحقاف: 11).

(1) روي موقوفا بلفظه عن جمع من الصحابة منهم عمر وعثمان وعلي وزيد وغيرهم، في سُنَنِ سعيد بن منصور، ر 265 - 267، 114/ 1. وابن أبي شيبة، في الولاء من قال هو للكبر، ر 31559 - 31564. (2) كذا في النسخ، «وقال جميل في صفة ناقة»، ولم نجد من نسبه إليه، ولعل الصواب ما ذكر في كتب اللغة منسوب إلى حميد بن ثور في وصف دار.

(3) كذا في الأصل، وفي كتب اللغة بلفظ: «بها كبرياء الصعب». انظر: ابن قتيبة: غريب

الحديث، (194/ 2)، والخطابي (294/ 2)، تهذيب اللغة، لسان العرب، مادة: عفا.

٦١٣ / ١١٬٢٣٨