كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ٨

كتاب

الجزء الرابع عشر

ابن مسعود: أنه كان لا يوجب المهر إلا بالجماع نحو ما يذهب إليه أصحابنا. فأما إرخاء الستر على الزوجين فلا يوجب به المهر إلا مع دعوى الزوجة الوطء، والله أعلم.

وإذا اعترفت ثُمَّ طلّقها أنَّه لم يمتها لم يسقط عنها في الظاهر حكم العدة؛ لأنَّها مدعية، ومقرّة، وعليها العدة ثلاث حيض إن كانت مِمَّن تحيض، وإن كانت مِمَّن لا تحيض فثلاثة أشهر.

اختلف الناس في دخول الرجل بالمرأة قبل أن يعطيها شيئًا من مهرها؛ فقال قوم: لا يدخل عليها حَتَّى يعطيها شيئًا من ذلك؛ وروي. ذلك عن ابن عباس وابن عمر، وبه يقول مالك وغيره وقال مالك ربع دينار وذلك ثلاثة

دراهم.

ورخصت طائفة في الدخول قبل أن يعطيها شيئًا. وقال: كلّ من يحفظ عنه من أهل العلم: إنَّ للمرأة أن تمتنع من دخول الرجل عليها حَتَّى يعطيها شيئًا من حقها؛ فإن دخل بها برضاها ثُمَّ طالبته بالصداق؛ فكان الشافعي يقول: لا تمتنع منه ما دام ينفق عليها. وقال أبو حنيفة: 4451/ لها أن تمنعه نفسها، وإن دخل بها حَتَّى يعطيها المهر. وروي عن عمر بن الخطاب - رحمه الله تعالى | - أنَّه قال: من أغلق الباب وأرخى الستر فقد وجب عليه المهر كلّه».

ومن تزوج امرأة على ما تراضيا عليه فجائز، وإن تراضيا على شيء فهو لها، وإن اختلفا قبل الجواز انتقض النكاح، وإن جاز ولم يتفقا فلها كأوسط صدقات نسائها. وإن ادعت أنهما تراضيا على شيء فعليها البينة بما ادعت. وإن قالت هي: لم نتراض على شيء، وقال هو تراضينا على شيء؛ فعليه هو البينة بما ادعى.

٦٬١٣٣ / ١١٬٢٣٨