كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ٩

باب 25: اختلاف الزوجين في الصداق قبل الدخول وبعده، وما يثبت من ذلك وما لا يثبت

واختلف في الزوجين يختلفان في المهر؛ فقال قوم: القول قول الزوج مع يمينه. وقال قوم: القول قول المرأة ما لم تجاوز صداق (1) مثلها. وقال قوم لها مهر مثلها، وهو قول الشافعي بعد أن يتحالفا. وقول آخر: إنَّ القول قول المرأة، فالزوج بالخيار إن شاء أعطى ما قالت، وإلا تحالفا وانفسخ (2) النكاح، ولا شيء عليه إن لم يكن دخل بها.

وإن اختلفا بعد الدخول فالقول قول الزوج، وهو قول مالك. وقول آخر: إنَّ القول قول المرأة إلى مهر نسائها والقول قول الزوج في ما زاد على ذلك؛ فإن طلقها قبل الدخول فالقول قول الزوج في نصف الصداق، /446/ وهو قول أبي حنيفة ومُحمَّد. وقول آخر: إِنَّ القول في المهر قول المرأة، طلّق أو لم يطلّق، إلا أن يجيء من ذلك شيء قليل؛ فلا يصدق الزوج، وهو

قول يعقوب.

وعند مالك: القول قول الزوج في إقباضه إيَّاها المهر. ويقول: إنَّ المرأة لا تُمكّن نفسها إلّا بعد القبض، وإذا أمكنته من نفسها دلّ ذلك على قبضها

للمهر.

وعن أصحاب أبي حنيفة أنَّها لا تصدق؛ لأنَّ الظاهر عدم القبض؛ فإذا ادعى الزوج فقد ادعى خلاف الظاهر فلا يصدق.

وكل امرأة لم يُفرض لها صداق، وجاز بها الزوج رجعت إلى صداق مثلها من نسائها؛ وهنَّ عماتها وأخواتها.

وقيل: صداق المثل من أقربائها، وإن اختلفا في الصداق بعد الجواز فالقول قول الزوج في ما يقرّ به، وعليها البينة فيما تدعي من الزيادة في ذلك.

(1) في (ن): صدقات.

(2) في (ن): ويفسخ.

٦٬١٣٤ / ١١٬٢٣٨