كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٠

كتاب

الجزء الرابع عشر

وإن كانت المرأة مع أمها (1) واختلفا في الصداق؛ فعلى قول: إنَّ القول قول الزوج في ما يقرّ به؛ وعليها البينة. وقول آخر: إن القول قول المرأة؛ فإن شاء صدقها وأعطاها ما تدعي وجاز بها، وإن شاء طلقها وأعطاها نصف ما أقر به؛ وذلك إذا لم تكن بينة.

مسألة: [في اختلاف الزوجين في الوطء]

وإذا اختلف الزوجان في الوطء؛ فقد /447/ صح بينهما الدخول، وأغلق عليها بابًا ثُمَّ طلّقها؛ فالقول قول المرأة؛ إن قالت: إنَّه طلقها ووطئها الصداق وعليها العدة. وإن اتَّفقا على أنَّه لم يكن وطئها فلها جميع نصف الصداق وعليها العدة، ولا يصدقان في حق الله عليهما، وهو ما تعبدها

فلها

الله

فأمَّا

به من العدة؛ فالذي عندي أنَّه لا يقبل منها في الحكم؛ في ما بينها

وبين الله فإذا كانت صادقة في خبرها لم تلزمها عدة؛ لأنَّ الله تعالى لم يوجب العدة إلا على الموطأة بعد الطلاق.

وقال أهل العراق: إذا اتفقا على أنه لم يكن وطئها وقد خلا بها إن عليه الصداق ولا عدة عليها؛ لأنَّهم يوجبون الصداق بتسليمها نفسها، جميع وبخلوة الزوج بها في مكان يمكنه أن يصير إلى حقه منها، والقول قول المرأة في الوطء عند أصحابنا؛ والحجة توجب على أصحابنا في ما أصلوا (2) على أنفسهم أن يكون القول قول الزوج في الوطء؛ لأنَّ الأصل غير واطئ؛ ألا ترى أنه بالوطء يكون محصنًا يلزمه الرجم بالتزويج وبالدخول لا يكون محصنًا حَتَّى يعترف بالوطء، أو يولد له ولد على فراشه؛ وهذا شرطهم في

(1) في (ن): أبيها.

(2) في (ن): أصلوه.

٦٬١٣٥ / ١١٬٢٣٨