كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ١١

باب 25: اختلاف الزوجين في الصداق قبل الدخول وبعده، وما يثبت من ذلك وما لا يثبت

11

الإحصان؛ ويدلّ على ذلك قولهم: إنَّها لو اعترفت له بقوله وصدقته أنه لم يکن وطئ وقد دخل بها أنّ القول في /448/ ذلك قوله؛ فلما كان الدخول ليس هو بالموجب للصداق حَتَّى تكون تجامعه على الوطء دلّ على أن القول قول الزوج، والله أعلم.

مسألة: [في الطلاق بعد النظر وإرخاء الستر]

ومن تزوج امرأة فنظر إلى بطنها وشعرها ثُمَّ طلّقها قبل الدخول بها؛ فلها نصف الصداق، ولا عدة عليها. فإن نظر إلى فرجها ثُمَّ طلّقها قبل الدخول بها؛ فلها نصف الصداق ولا عدة عليها. فإن نظر إلى فرجها بعد ذلك فلها الصداق ولا عدة عليها. فإن أغلق بابًا أو أرخى سترا فالقول ما قالت المرأة.

ومن ملك امرأة ثُمَّ دخل عليها بيتها، أو أرخى الستر ومعها أختها أو بعض أهلها فقبلها ثُمَّ خرج فطلقها؛ فإذا أرخى عليها سترا أو أغلق بابًا فالقول قول المرأة فإن قالت والله ما مش فرجي بيده، ولا نظر إليه بعينه؛ فعليه نصف الصداق. وإن قالت كذب فقد مسَّ الفرج بيده، أو نظر إليه بعينه لزمه الصداق كاملًا.

ومن

أصاب من امرأته بين فخذيها، أو على إليتها فجرى الماء إلى الفرج فحملت؛ فلا يجب عليه بذلك المهر إذا طلقها ولم يدخل بها إذا قالت: إنَّمَا كان حملها من تلك الجهة. وإن قالت: إنَّه وطئها فالقول

قولها.

وإن وطئها بين الإليتين فجرى الماء في الفرج فحملت؛ فقال بعض: إنّ ذلك يوجب المهر. /449/ قال أبو عبد الله: وأنا أقول حَتَّى يطأ الفرج؛ فما

٦٬١٣٦ / ١١٬٢٣٨