كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٢

12

كتاب

الجزء الرابع عشر

لم يطأه أو يمسه أو ينظر إليه فلا يجب عليه الصداق كلّه. وقال بعض أصحاب الظاهر: إنَّهما إذا اختلفا فالقول قوله وعليها البيئة وعليه اليمين عند إنكاره بلا اختلاف.

مسألة: القول في الصداق بعد الدخول]

وإذا قال والد المرأة بأمرها: إنَّ حقها أربعة آلاف درهم. وقال الزوج: ألف درهم؛ فالقول بعد الدخول قول الزوج، وعليها هي البينة. وقبل الدخول القول قولها، ويقال له: لو بدا لك أن تدخل بها على أربعة آلاف درهم كما ادعت فذلك إليه. وإن كره فارقها وأعطاها نصف الألف الذي ضمن لهم به.

وإذا تزوجت المرأة بلا صداق مفروض ودخل بها الزوج؛ فإن اختلفا في الصداق قبل الدخول انتقض النكاح وإن دخل بها فقد ثبت النكاح، ولها مثل صداق واحدة من نسائها وهنَّ أخواتها وعماتها. فإن اختلف صدقاتهن فلها الوسط من ذلك.

وإن كانت هي قد تزوجت زوجًا قبل زوجها هذا على أقل من صدقات نسائها؛ فقيل: ليس عليه إلّا مثل صداقها الأوّل الذي كانت قد تزوجت عليه، ولا تزد إلى صدقات نسائها.

وإن كان صداقها الذي زوّجت (1) عليه أكثر من صداق نسائها؛ /450/ فما نحبّ إلّا أن يكون لها مثل صداق نسائها، إلا أن تكون هي مع العدول من أهل المعرفة بما تستحقه في قدرها بمثل الصداق الذي تزوجت عليه من قبل؛ فما نحبّ أن تحرم ذلك. وإن كان زائدا على صداق نسائها؛ لأنَّ قدرها أولى بها من قدر نسائها.

(1) في (ن): تزوجت.

٦٬١٣٧ / ١١٬٢٣٨